أحمد بن علي القلقشندي

124

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

كماله ، فهو ابن بجدتها ، وفارس نجدتها ، وجهينة ( 1 ) أخبارها ، وحلبة غايتها ومضمارها ، فيفعل في ذلك كلَّه ما شكر من سيرته ، وحمد من إعلانه وسريرته ؛ وقد جعلنا في ذلك وغيره من مصالح إمرته أمره من أمرنا : فيعتمد فيه ما يرضى اللَّه تعالى ورسوله ، ويبلغ به من جهاد الأعداء أمله ورسوله ؛ واللَّه الموفق بمنه وكرمه ! والاعتماد . . . الطبقة الثانية ( من عرب الشام - من يكتب له مرسوم شريف ) وهم على مرتبتين : المرتبة الأولى - من يكتب له في قطع النّصف ، وهم ثلاثة : الأوّل - أمير آل عليّ ( 2 ) ، ورتبته « الساميّ » بالياء . وقد تقدّم أن منازلهم مرج دمشق وغوطتها ، بين إخوانهم آل فضل وبني عمّهم آل مراء ( 3 ) ومنتهاهم إلى [ الجوف والحيّانيّة إلى الشبكة إلى تيماء إلى البراذع ] ( 4 ) وأنه ذكر في « التعريف » : أنهم إنما نزلوا غوطة دمشق حيث صارت الإمرة إلى مهنا بن عيسى . وهذه نسخة مرسوم شريف بإمرة آل عليّ ، كتب به للأمير عزّ الدّين « جماز » ( 5 ) بعد وفاة والده محمد بن أبي بكر ، من إنشاء المقرّ الشّهابيّ بن

--> ( 1 ) من أمثال العرب . ويقال : « وعند جهينة الخبر اليقين » . ( 2 ) آل عليّ هم من آل فضل . قال في مسالك الأبصار « إلا أنهم انفردوا منهم واعتزلوا عنهم حتى صاروا طائفة أخرى » ( مسالك الأبصار : 114 ) . ( 3 ) ترد عادة « مرا » . ( 4 ) في الطبعة الأميرية « إلى الحوف والجبابنة إلى السكّة إلى تيماء إلى البرادع » : والتصحيح من مسالك الأبصار بتحقيق كراقولسكي - ص 137 . وجاء في الهامش : « الجوف والحيّانية وتيماء معروفة . والشبكة قرب سميراء - حسب ياقوت - ويقرؤها Oppenhiem « سكاكة » ، وهذا بعيد لأن موقعها - شمالي الجوف - لا يناسب وصف العمري . ولا خلاف في قراءة البراذع ( بالذال المعجمة ) مع أنها غير معروفة عند الجغرافيين . ( 5 ) هو جمّاز بن محمد بن أبي بكر بن علي بن حديثة بن عصيّة بن فضل بن ربيعة . ( مسالك 136 ) .