أحمد بن علي القلقشندي

101

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المقصد الثاني ( في بيان مقاصد ما يكتب في الولايات ، وفيه جملتان ) الجملة الأولى ( في بيان الرّسوم في ذلك ، ومقادير قطع الورق لكلّ صنف منها على سبيل الإجمال ) وهي على أربعة أنواع : النوع الأوّل ( التّقاليد ) جمع تقليد . يقال : قلَّدته أمر كذا إذا ولَّيته إيّاه . قال الجوهري : وهو مأخوذ من القلادة في العنق ، يقال قلَّدت المرأة فتقلدت ، قال : ومنه التقليد في الدّين أيضا . ثم التقاليد تشتمل على طرّة ومتن ، فأما الطرّة فقد أشار إليها في « التعريف » بقوله : وعنوانها « تقليد شريف لفلان بكذا » . وأوضح ذلك في « التثقيف » ( 1 ) فقال : وصورته : أن يكتب : تقليد شريف بأن يفوّض إلى المقرّ الكريم ، أو إلى الجناب الكريم ، أو إلى الجناب العالي الأميريّ الكبيريّ ، الكافليّ ، الفلانيّ ، أعزّ اللَّه تعالى أنصاره ، أو نصرته ، أو ضاعف اللَّه تعالى نعمته ، نيابة السلطنة الشريفة بالشام المحروس ، أو بحلب المحروسة ، أو بطرابلس المحروسة ، أو نحوها ، على أجمل العوائد في ذلك وأكمل القواعد على ما شرح فيه . قلت : وتفصيل هذا الإجمال : إن كان المكتوب له التقليد هو النائب الكافل ( 2 ) ، كتب في طرّة تقليده : تقليد شريف بأن يفوّض إلى المقرّ

--> ( 1 ) المقصود « تثقيف التعريف » لابن ناظر الجيش . ( 2 ) وهو الذي يحكم في كل ما يحكم فيه السلطان ، ويعلَّم في التقاليد والتواقيع والمناشير ؛ وجميع نواب المماليك تكاتبه فيما تكاتب فيه السلطان . ( التعريف بمصطلحات الصبح ) .