أحمد بن علي القلقشندي

57

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ويبديه ، والألسنة شاكرة بما يوليه من الإنعام ويسديه . صدرت هذه الخدمة معربة عن ثناء تأرّج عرفه ، وولاء أعجز الألسنة شرحه ووصفه ، وتهنئة بهذه الوصلة المباركة جعلها اللَّه للاتصال بالسعادة سببا ، ومحصّلة من الخيرات مراما وافرا وأربا ، وعرّفه بركة هذا العرس الذي أصبح الخير بفنائه معرّسا ، ونور الشمس من ضياء بهجته مقتبسا ، فنحمد اللَّه على هذه الوصلة سرّا وجهرا ، ونشكره أن جعل بينه وبين السّعد نسبا وصهرا ، منح اللَّه المولى الرّفاء والبنين ، والعمر الذي يفني الأيام والسّنين ، ورزقه إسعافا دائما وإسعادا ، وأراه أولاد ألاده آباء بل أجدادا ، إن شاء اللَّه تعالى . أجوبة التهنئة بالزّواج والتّسرّي قال في « موادّ البيان » : أجوبة هذه الرّقاع يجب أن تكون شكرا للمهنّي على العناية والاهتمام ، و [ مشتملة على ] الإبانة عن موقع دعائه من التبرّك والتيمّن به ، إلَّا أن تكون البداية بمعنى يخرج عما هذا جوابه ، فينبغي أن يجاب عنه بما يقتضي الإجابة عن ذلك . الضرب السابع ( من التّهاني التهنئة بالأولاد ، وهو على ثلاثة أصناف ) الصنف الأوّل - التهنئة بالبنين . مما أورده أبو الحسين بن سعد في ترسّله : إنّه ليس من نعم اللَّه وفرائد قسمه وإن حسن موقعها ، ولطف محلَّها ، نعمة تعدل النعمة في الولد ، لنمائها في العدد ، وزيادتها في قوّة العضد ، وما يتعجّل من عظيم بهجتها ، ويرجى من باقي ذكرها في الخلوف والأعقاب ، ولا حق بركتها في الدعاء والاستغفار . ومنه : إنّه ليس من النّعم نعمة تشبه النعمة في الولد ، لزيادتها في قوّة العضد ، وحسن موقعها في الخلف والعقب ، واتصل بي خبر مولود فسرّني ما