أحمد بن علي القلقشندي
44
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والدّهور ، من أجر تذخره ، وأثر تشكره . قلت : ومما كتبت به تهنئة بالصوم للمقرّ الأشرف الناصريّ محمد بن ( 1 ) البارزيّ كاتب السرّ الشريف المؤيّديّ بالممالك الإسلامية ، في سنة ستّ عشرة وثمانمائة نظما ( طويل ) . أيا كاتب السّرّ الشّريف ومن به تميس نواحي مصر تيها مع الشّام ومن جلت الجلَّى كتائب كتبه ، ومن ناب عن وقع السّيوف بأقلام تهنّ بهذا الصّوم والعيد بعده ، ومن بعده بالعيد والعام فالعام وترقى رقيّ الشّمس في أوج سعدها وتبقى بقاء الدّهر في فيض إنعام الصنف الثالث - ما يصلح تهنئة لكلّ شهر من سائر الشّهور . لأبي الحسين بن سعد : عظَّم اللَّه بركة إهلاله ، وأعاشه لأمثاله ، أطول المدّة ، ممتّعا بأدوم النّعمة ، ومشفّعا ( ؟ ) بأفضل الأمل والأمنيّة . وله : أسعد اللَّه سيّدي بانصرامه وإهلال ما بعده ، وأبقاه ما بقي الزمان ممتّعا بالعزّ والنّعمة ، محروسا من الآفات المخوفة ، والحوادث المحذورة . وله : عظَّم اللَّه على سيدي بركة الماضي والمستقبل من الأيام والشّهور [ والأعوام ] والدّهور ، ووصل لي السعادة باتّصالها ، وجدّد له النّعمة بتجدّدها . وله : عظَّم اللَّه بركة انسلاخه ، وإهلال ما يتلوه ، مجدّدا لك بتجدّده فوائد الخيرات ، وأقسام البركات ، تدوم فيها المدّة ، وتطول بها النّعمة .
--> ( 1 ) هو قاضي القضاة أبو المعالي محمد ابن المقر الكريم قاضي القضاة كمال الدين محمد ابن قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن البارزي الحموي الشافعي . هو من بيت علم وأدب ، ولد سنة 769 ه ، ونشأ بحماه ، وقلَّد قضاء القضاة بها لابتداء أمره ، ثم قلَّده المؤيّد شيخ أبي النصر ، صاحب الديار المصرية والممالك الشامية ، ديوان أنسابه . انظر قلائد الجمان للقلقشندي ص 179 - 206 .