أحمد بن علي القلقشندي

379

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ورجوت اللَّه بذلك [ وأردت ] رضاه ورحمته إن شاء اللَّه . ثم ( 1 ) من بعده تسلَّم إلى يزيد بن عبد الملك بن مروان إن بقي بعده ، فإنّي ما رأيت منه إلَّا خيرا ولا اطَّلعت له على مكروه . وصغار ولدي وكبارهم إلى عمر ، إذ رجوت أن لا يألوهم رشدا وصلاحا ، واللَّه خليفتي عليهم [ وعلى جماعة المؤمنين والمسلمين ] ( 2 ) وهو أرحم الراحمين ، واقرأوا ( 3 ) عهدي عليكم السّلام ورحمة اللَّه . ومن أبى أمري هذا أو خالف عهدي هذا - وأرجو أن لا يخالفه أحد من أمة محمد - فهو ضالّ مضلّ يستعتب ، فإن أعتب وإلَّا فإني لمن صاحب ( ؟ ) عهدي فيهم بالسيف السيف والقتل القتل ، فإنهم مستوجبون لهم ، وهم لهيبته ملقحون ، واللَّه المستعان ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه القديم الإحسان . [ تم ذلك والحمد للَّه وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله ] ( 4 ) . وعلى نحو من ذلك كتب المأمون ( 5 ) العباسيّ عهد عليّ ( 6 ) بن موسى العلويّ ( المعروف بالرّضيّ ) بالخلافة بعده .

--> ( 1 ) في تاريخ الخلفاء : « ثم ليزيد بن عبد الملك من بعده الخ » . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في تاريخ الخلفاء . ( 3 ) في تاريخ الخلفاء : « وأقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه ، ومن أبي عهدي هذا وخالف أمري فالسيف ، ورجوت أن لا يخالفه أحد . ومن خالفه فهو ضالّ مضلّ يستعتب ، فإن أعتب ، وإلَّا فالسيف ، واللَّه المستعان ، ولا حول الخ » . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط في تاريخ الخلفاء . ( 5 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 3 ص 80 من هذا الجزء . ( 6 ) هو أبو الحسن علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عليهم السّلام ، أحد الأئمة الاثني عشر . زوّجه المأمون العباسي ابنته أم حبيب في سنة 202 ه ، وقيل : 201 ه ، وجعله وليّ عهد المسلمين والخليفة من بعده ، ولقّبه الرّضى من آل محمد ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم . ولد سنة 153 هبالمدينة ، وقيل : 151 ه ، وقال ابن الأثير : 148 ه . وتوفي سنة 202 ه ، وقيل : 203 ه بمدينة طوس مسموما ، وقيل : إن المأمون سمّه في عنب . انظر العقد الفريد ( ج 5 ص 101 - 102 ) ، وكتاب الوزراء والكتّاب ص 255 ، وتاريخ بغداد ( ج 7 ص 320 ) ، ومروج الذهب ( ج 3 ص 417 ، 440 - 441 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 6 ص 326 ، 350 - 351 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 269 - 271 ) والأعلام ( ج 5 ص 26 ) .