أحمد بن علي القلقشندي
356
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأئمة الخليقة ، وسلالة مفتتحي اليمامة ومفتتحي ( 1 ) الحديقة ، لأجهز النصل ، واجثثّ من الدّين الفرع ( 2 ) والأصل ، لكنّهم انتدبوا إلى إمساك الدّين بها انتدابا ، ووصلوا للإسلام أسبابا ، وتناولها منهم صقر قبيل الخزرج ، ذو الحسام المضرّج ، والثناء المؤرّج ، أبو عبد اللَّه الغالب ( 3 ) باللَّه محمد بن يوسف بن نصر ، أمير المسلمين ، المنتدب لإقامة سنّة سيد المرسلين ، قدوة الملوك المجاهدين ، نضّر اللَّه وجهه وتقبّل جهاده ، وشكر دفاعه عن حوزة الإسلام [ وجلاده فأقشعت الظَّلمة ، وتماسكت الأمّة ، وكفّ العدوّ وأقصر ، ورأى الإسلام بمن استنصر ، واستبصر في الطاعة ( 4 ) ] من استبصر ، وهبّت ( 5 ) بنصر اللَّه العزائم ، وكثرت على العدوّ الهزائم ، وتوارثوا ملكها ولدا عن أب ، مستندين إلى عدل وبذل وبسالة وجلالة وحسب ، تتّضح في أفق الجلال نجوم سيرهم هادية للسائرين ، وتفرق من سطواتهم في اللَّه أسود ( 6 ) العرين ، إلى أن قام بالأمر وسطى سلكهم ، وبركة ملكهم ، الخليفة ( 7 ) الواجب الطاعة بالحق على الخلق ، الشهير الجلالة والبسالة في الغرب والشّرق ، أمير المسلمين بواجب الحق ، ساحب ( 8 ) أذيال العفاف والطَّهارة ، السعيد الإيالة والإمارة ، البعيد الغارة ، من ذعر العدوّ لبأس ( 9 ) حسامه ، وذخر الفتح الهنيّ ( 10 ) لأيّامه ، صدر الملوك
--> ( 1 ) في ريحانة الكتاب : « ومقتحمي » . ( 2 ) كلمة « الفرع » ساقطة في المصدر السابق . ( 3 ) عبارة « الغالب باللَّه » ساقطة في المصدر السابق ، وهو أصحّ ، لأن الغالب باللَّه ليس لقبا للغني باللَّه . ( 4 ) الزيادة من ريحانة الكتّاب . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 5 ) في المصدر السابق : « وهبّت بطاعته للَّه العزايم ، وكرّت على العدوّ » . ( 6 ) في المصدر السابق : « أسد » . ( 7 ) في المصدر السابق ص 123 : « الخليفة الواجبة طاعته على الخلف ، الشهير » . ( 8 ) في المصدر السابق ص 123 : « صاحب » . ( 9 ) في المصدر السابق : « لبارق » . ( 10 ) في المصدر السابق : « السنيّ » .