أحمد بن علي القلقشندي

288

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

نحبه ، فغفر اللَّه ذنبه ، وولَّيت الرّياسة ، وكنت أحقّ بالسّياسة ، فاحتسب عند اللَّه جليل الرّزيّة ، واشكره على جزيل العطيّة ، وعظَّم اللَّه في معاوية أجرك ، وأحسن على الخلافة عونك . وتعرّضت أعرابيّة للمنصور في طريق مكَّة بعد وفاة أبي العبّاس السّفّاح ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، احتسب الصّبر ، وقدّم الشّكر ، فقد أجزل اللَّه لك الثّواب في الحالين ، وأعظم عليك المنّة في الحادثين ، سلبك خليفة اللَّه ، وأفادك خلافة اللَّه ، فسلَّم فيما سلبك ، واشكر فيما منحك ، وتجاوز اللَّه عن أمير المؤمنين ، وخار لك فيما ملَّكك من أمر الدّنيا والدّين . وأما التعريف بسبب ( 1 ) الخلع ، فلأنه لا يصحّ خلع الإمام بغير موجب للخلع . ومنها - أن يشير إلى ذكر السلطان القائم بالبيعة إن كان القائم بها سلطانا على ما استقرّت عليه قاعدة الكتّاب في ذلك . ومنها - أن ينبّه على أنّ من استحلف في البيعة من وجوه الدولة وأعيان المملكة إن جرى حلف ، ويذكر صفة حلفهم وما التزموه من الأيمان المؤكَّدة ، والمواثيق المغلَّظة . المقصد الرابع ( في بيان مواضع الخلافة الَّتي يستدعي الحال كتابة المبايعات فيها ) وهي أربعة أمور : أحدها - موت الخليفة المتقدّم عن غير عهد لخليفة بعده ، وهو موضوعها

--> ( 1 ) أي سبب خلع الخليفة الأول ، وقد سبق التنبيه على ذلك في الصحيفة 286 من هذا الجزء .