أحمد بن علي القلقشندي
282
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
يده ، والأصل في ذلك أنه كان من عادة العرب أنه إذا تبايع اثنان صفق أحدهما بيده على يد صاحبه . وقد عظَّم اللَّه تعالى شأن البيعة وحذّر من نكثها بقوله خطابا للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِه ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْه الله فَسَيُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً ) * ( 1 ) . وأمر بمبايعة المؤمنات في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَه بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 2 ) . وبايع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، الصحابة رضوان اللَّه عليهم بيعتين .
--> ( 1 ) سورة الفتح 48 ، الآية 10 . ( 2 ) سورة الممتحنة 60 ، الآية 12 .