أحمد بن علي القلقشندي
273
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الصّدر ، ثم الصّدر مجرّدا عن مجلس . وأما من لا يختص بطائفة لصغره ، فيقتصر فيه على لقب التعريف وهو فلان الدّين إن عظَّم وإلَّا اقتصر على اسمه خاصّة . وأما زعماء أهل الذّمة ، فأعلى ألقابهم الحضرة ، ثم حضرة الشيخ ، ثم الشيخ مجرّدا عن حضرة . واعلم أنّ كلّ من كانت له مكاتبة عن الأبواب السلطانية من أرباب السّيوف والأقلام وغيرهم ، فلقب ولايته ونعوته كما في مكاتبته ، غير أنه يزاد في آخر النّعوت المركَّبة ذكر اسمه العلم ، ونسبته إلى السلطان ، كالناصريّ ، والظاهريّ ، ونحوهما إن كان ممن ينتسب إليه بنيابة ونحوها ، ثم إن كانت مكاتبته تفتتح بالدعاء نقل ذلك الدعاء من أوّل المكاتبته إلى ما بعد اسمه والنسبة إلى السلطان في الولاية ، كما إذا كانت مكاتبته ، أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ ( 1 ) الكريم ، فإنه يدعى له عقيب اسمه والنسبة إلى السلطان - إن كانت - بأعزّ اللَّه تعالى أنصاره ، وكذلك في البواقي . وإن كانت مكاتبته تفتتح بغير الدعاء ، كصدرت هذه المكاتبة ونحو ذلك ، فإنه يدعى له في الولاية عقب الاسم والنسبة إلى السلطان - إن كانت - بما يدعى له في مكاتبته في آخر الألقاب ، كما إذا كان من أرباب السّيوف ومكاتبته صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس ( 2 ) العالي أو المجلس ( 3 ) الساميّ بالياء فإنه يدعى له بمثل : أدام اللَّه سعادته ، وأدام اللَّه رفعته ، ونحو ذلك ، وإن لم تكن له مكاتبة عن الأبواب السّلطانية كتب له في الولاية ما يناسبه من اللَّقب
--> ( 1 ) المقرّ الكريم مرتبة تأتي بعد مرتبة المقرّ الشريف ، وهي مستعملة في السلطانيات وما يكتب عن النوّاب . انظر ج 6 من هذا المطبوع ص 130 . ( 2 ) المجلس العالي من ألقاب المجلس ، ويليه لقب « المجلس السامي » . لقّب به صاحب حصن كيفا . انظر ج 6 من هذا المطبوع ص 128 والتعريف بالمصطلح الشريف ص 33 . ( 3 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 93 من هذا الجزء .