أحمد بن علي القلقشندي

271

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وتارة يبتدئونها بالمقام ، ولكلّ منهما نعوت تخصّه ، وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في الكلام على عهود الملوك عن الخلفاء ، إن شاء اللَّه تعالى . الصنف الثاني - ألقاب أولياء العهد بالملك ، والملوك المنفردين بولاية صغار البلدان عن السلطان الأعظم ، وهي لا تفتتح إلَّا بالمقام ليس إلَّا ، ولها نعوت تخصّها ، يأتي الكلام عليها في الكلام على عهودهم أيضا . النوع الثالث ( ألقاب ذوي الولايات الصادرات عن السلطان من أرباب الوظائف الواقعة في هذه المملكة ) وقد تقدّم في الكلام على الألقاب في مقدمة الكتاب أنّ أصول الألقاب المستعملة في ذلك خمسة ألقاب على الترتيب ، وهي المقرّ ( 1 ) ، ثم الجناب ( 2 ) ، ثم المجلس ( 3 ) ، ثم مجلس مضافا كمجلس ( 4 ) الأمير ، ومجلس ( 5 ) القاضي ،

--> ( 1 ) المقرّ لقب يختصّ بكبار الأمراء وأعيان الوزراء وكتّاب السرّ ومن يجري مجراهم كناظر الخاصّ وناظر الجيش وناظر الدولة وكتّاب الدست ومن في معناهم . وقيل : إن المقرّ من أجلّ ألقاب السلطان ، ويقال فيه : « المقرّ الأشرف » و « المقر الشريف العالي » . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 494 - 495 . ( 2 ) الجناب من ألقاب أرباب السيوف والأقلام جميعا فيما يكتب به عن السلطان وغيره من النوّاب ومن في معناهم . وقيل : ويكتب لمن لا يؤهّل للمقرّ من الأمراء وغيرهم ممن يجري مجرى الوزراء . ويقال فيه : « الجناب الشريف العالي » و « الجناب الكريم العالي » . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 495 . ( 3 ) المجلس من ألقاب أرباب السيوف والأقلام ممن لم يؤهّل لرتبة الجناب ، وربما لقّب به بعض الملوك في المكاتبات السلطانية ، على أنه كان في الدولة الأيوبية لا يلقّب به إلَّا الملوك ومن في معناهم . ومكاتبات القاضي الفاضل والعماد الأصفهاني وغيرهما من كتّاب الدولة الأيوبية مشحونة بذلك . وفي زمان القلقشندي صار « المجلس » في أدنى الرتب وجعل « الجناب » و « المقرّ » فوقه . ويقال فيه : « المجلس العالي » و « المجلس السامي » . أنظر ج 5 من هذا المطبوع ص 496 . ( 4 ) مجلس الأمير لقب يختصّ بأرباب السيوف على اختلاف أنواعهم من الترك والعرب وغيرهم . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 497 . ( 5 ) مجلس القاضي لقب يختصّ بأرباب الأقلام من القضاة والعلماء والكتّاب ومن في معناهم . المصدر السابق ص 497 .