أحمد بن علي القلقشندي

259

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الإمام الشافعيّ بالقرافة ( 1 ) ، ونحو ذلك بأقطار المملكة من مدرّسي الفقه والحديث والتفسير وغير ذلك من العلوم الدّينيّة . الضرب الخامس - أكابر الخطباء بجوامع مخصوصة بأقطار المملكة ، كجامع الناصريّ بقلعة الجبل ، والجامع ( 2 ) الأمويّ بالشام ونحوهما . الضرب السادس - وكلاء بيت المال بالدّيار المصرية وغيرها . الضرب السابع - المتحدّثون على الوظائف المعتبرة ، كنقابة ( 3 ) الأشراف ، ومشيخة ( 4 ) الشّيوخ ، فما كان بالدّيار المصرية فولايته من السلطان ، وتوقيعه من

--> ( 1 ) القرافة : ذكرها الحميري بالفتح وقال : القرافة مدفن مشهور في البلاد المصرية يسكنه الناس ويعمرونه ، وهي إحدى عجائب الدنيا بما تحتوي عليه من مشاهد الأنبياء ، عليهم السّلام ، وأهل البيت والصحابة والتابعين والعلماء والزّهاد والأولياء . وفيها روضات بديعة عجيبة البنيان ، ومنظرها عجيب ، وكلها مساجد مبنيّة ومشاهد معمورة . وذكرها ياقوت بالفتح أيضا وقال : القرافة خطَّة بالفسطاط من مصر كانت لبني غصن بن سيف بن وائل بن المعافر ، وهي اليوم مقبرة أهل مصر ، وبها أبنية ومحالّ واسعة وسوق قائمة ومشاهد للصالحين . انظر الروض المعطار ص 460 - 461 ومعجم البلدان ( ج 4 ص 317 ) . ( 2 ) الجامع الأموي : بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وكان الابتداء بعمارته في سنة 87 ه ، وقيل : 88 ه . ويضرب به المثل في الحسن . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 398 ، ومعجم البلدان ( ج 2 ص 465 ) وصورة الأرض ص 161 . ( 3 ) نقابة الأشراف وظيفة شريفة ، وموضوعها التحدّث على ولد عليّ بن أبي طالب ، كرّم اللَّه وجهه ، من فاطمة بنت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهم المراد بالأشراف ، في الفحص عن أنسابهم والتحدّث في أقاربهم . وكان يعبّر عنها في زمن الخلفاء المتقدمين بنقابة الطالبيين . انظر ج 4 من هذا المطبوع ص 37 - 38 . ( 4 ) المراد بمشيخة الشيوخ مشيخة الخانقاة الَّتي أنشأها الملك الناصر محمد بن قلاوون بسرياقوس من ضواحي القاهرة . انظر ج 4 من هذا المطبوع ص 38 .