أحمد بن علي القلقشندي

244

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فعلمنا أنها « ما » فرقمنا على الميم في مواضعها ، ثم رأينا الميم قد تبعه في الثّنائيّات حرف يحتمل أن يكون مد مر مس مص مط مع من ، ورأينا الحرف كثير الوقوع ، وقد تكررت ثلاث لفظات ، فعلمنا أنها « من » ورقمنا على النون في مواضعه ، ثم رأينا هذا الشكل ؟ ؟ ؟ أكثر من غيره وهو قبل الألف واللام وفي أوائل الكلمات فقلنا إنه الواو ، ثم رأينا آخر كلمة قد بقي منها رابعها مجهولا ، فجرّبناها فظهر والبهم والتهم والجهم والدهم والسهم والشهم والفهم واليهم ، ثم وجدنا هذا الحرف الذي فيها قد جاء قبل حرف في الثّنائيّات وذلك أكثر ما وقع بعد الألف واللام والميم ، فيحتمل أن يكون الياء ، ووجدنا قد بقي من كلمة هذا الحرف فصحّ أن يكون النّهي وأخرى أولي ، فعلمنا أنها الياء ، فجربنا الحرف معها ، فظهر بي ني ، ووجدنا كلمة خماسيّة هذا الحرف رابعها وبعد حرف آخر ، جربناها على الياء والفاء فظهر اللبث اللبد اللبس اللبط اللبك اللفت اللفج اللفح اللفظ اللفق . ثم وجدنا هذا الحرف الآخر أوّل كلمة بعده لأمان وهاء ، فجرّبناها فظهر منها الحرف الثالث مجهولا ، جرّبناها ظهر التّمام الحمام الذّمام الشمام الغمام الكمام ، فرأينا سياق الكلام يدلّ على أنه « ظلَّل الغمام » وتعينت تلك اللفظة والأخرى الفهم والثنائية ، فرقمنا على الفاء ، ثم رأينا الكلمة الثالثة الثّلاثيّة ثانيها لام وآخرها ياء وبعدها « ما ألهما » فدل سياق الكلام على أنها « على » فرقمنا على العين ، فرأينا الرّباعيّة الَّتي بعد « وآله » قد بقي ثالثها مجهولا ، فجرّبناها فظهرت معجن معدن فتعين معدن والثنائية الَّتي بعدها ، وقيل « علم كل » فرقمنا على الدال في مواضعه ورأينا الكلمة الأولى قد بقي وسطها مجهولا ، فجرّبناها وظهرت الثمد الحمد الصمد ، فدلّ سياق الكلام أنها الحمد ؛ لأن بعدها « للَّه على ما ألهما » فرقمنا على الحاء في مواضعها ، ورأينا الثالث من الرّباعيّة الَّتي بين على وظلَّله ، فجرّبناها فظهرت « الذي » ورأينا الكلمة الخماسيّة الَّتي بعد « محمّد » قد بقي رابعها [ مجهولا ] ، فجرّبناها فظهرت « النبي » فرقمنا على الياء في مواضعها ورأينا قد بقي ثالث السّداسيّة الَّتي بعد « من » هذا الشكل وهو ثالث رباعيّة أوّلها الألف وثانيها