أحمد بن علي القلقشندي
236
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والعين المهملة إلَّا أن تكون مركَّبة ، مثل : هرقصع ( ؟ ) والحيعلة . الثالث - أن يعرف الحروف الَّتي لا تقارن بعض الحروف في الكلمات إلَّا قليلا ، كمقارنة السّين المهملة للشّين المعجمة في شسع والشين مع الزاي كشزر والراء مع اللام كورل . [ وأعلم ] أنّ الحرف الواحد يتكرر في الكلمة الواحدة كثيرا مثل دهده وتهته ونهنه وحصحص وحبحب وحمحم وجلجل وخلخال وشعشعة وزعزع ودغدغ وبغبغ ونعنع وعسعس وزعازع وغوغاء وضحضاح وخوخ وما أشبه ذلك . الرابع - أن يعرف ما يجوز تقديمه على غيره من الحروف وما يمتنع ، فالثاء لا تتقدّم الشّين المعجمة ، والدال المهملة لا تتقدّم على زاي ( 1 ) ولا صاد مهملة ولا طاء مهملة بدليل أنهم لما عرّبوا مهندر ، أبدلوا الزاي سينا فقالوا مهندس وهندسة ، والذال المعجمة لا تتقدّم الجيم ولا السّين المهملة ولا الشين المعجمة والا العين المهملة ، ومن هنا لمّا عرّبوا الفالوذج من الفارسيّ قالوا فالوذق ، والشين المعجمة لا تتقدّمها الزاي المعجمة ولا السين المهملة ولا الصاد المهملة ، والطاء المهملة لا تتقدّم الكاف في كلمة أصلية ، والسين المهملة لا تتقدّم على الدال المهملة إلَّا قليلا كسداب ( 2 ) ، والذال المعجمة لا تتقدّم على الدال المهملة إلَّا قليلا كقولك في الأمر ذد الغنم . الخامس - أن يعرف ما لا يقع في أوّل الكلمات من الحروف كالجيم لا تقع بعدها التاء المثناة فوق ولا الصاد المهملة ولا الضاد المعجمة ولا الغين
--> ( 1 ) في الأصل : « على نون » ، وهو غير مستقيم . حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) في القاموس المحيط : السذاب ، بالذال المعجمة : الفيجن ، وهو بقل . وفي الصحاح ، مادة ( سذب ) : الفيجن جنس من النباتات الطبية من الفصيلة السذابية ( بالذال المعجمة ) ، ضيّق الورق أو متقابل الورق . وفي معجم متن اللغة ( ج 3 ص 132 ) : السذّاب ، بتشديد الذال المعجمة : بقل يسمّى الفيجن له خواص معروفة في الطب ، معرب . ولم يوردها ابن منظور في لسان العرب .