أحمد بن علي القلقشندي

135

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وله في مثله : وموصّل كتابي فيما يؤمّله منك ويبلغه بك متمسّك من رجائك بأوكد ذمّة ، ومن شفاعتي بأوجب حرمة ، ومهما متّ به بعد ذلك من ظهور كفاية أو تقدّم في صناعة كان غير ضائع عند رعايتك ، ولا مجهول مع تيقّظ عنايتك ، وأرجو أن يحلّ من تقبّلك ، بحيث أحلَّه حسن النظر بتطوّلك . وله في مثله : وفي علمك ما آخذ به نفسي ، وأروض به أخلاقي ، من الانقباض عن التّسرّع إلى مسألة ، والاحتشام من الانبساط في حاجة ، ما دلَّك على موضع فلان ومكانه من إيثاري بواجبات حقوقه ، وسالف مواتّه ، ولذلك سمحت بالكتاب له إليك ، وفارقت رسمي بالتثقيل في قضاء حقّه عليك ، وقد قصد نحوك بأمله ، واختارك لرجائه ، وقدّر بك بلوغ البغية ، واختصر بشفاعتي إلى تفضّلك السبيل إلى إدراك المحبّة ( 1 ) ، فإن رأيت أن تأتي في بابه ما يشبه فضلك ، ويناسب وكيد ثقته بك ، وأني أشركه في الشكر وأساهمه في الاعتداد ، فعلت . آخر ( متقارب ) : رأيت المساكين قد أجمعوا على أنّك الوزر المعتمد فأنت لطفلهم والد وأنت لشيخهم كالولد السّلام العميم ورحمة اللَّه وبركاته على من جعله اللَّه للمساكين ظلَّا يقيهم ، وطلَّا يسقيهم ، ونعمة تعمّهم ، ورحمة تضمّهم ، أبو فلان ، أبقاه اللَّه في عزّة تالدة طارفة ، وسعادة لا تزال طارقة بكلّ عارفة . من أقامه اللَّه مقامك أيّها الشيخ المبرور بالترفّق بالفقراء ، والإحسان إلى

--> ( 1 ) لعلَّه : « الطلبة » . حاشية الطبعة الأميرية .