أحمد بن علي القلقشندي
89
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المسلمين ، المجاهد في سبيل ربّ العالمين ، ملك البرّين ، وسلطان العدوتين ، القائم للَّه بإعلاء دين الحق ، أبي يوسف يعقوب ( 1 ) بن عبد الحق ، منح اللَّه التأييد مقامه ، وفسّح لفتح معاقل الكفر وكسر جحافل الصّفر أيّامه . إلى السلطان ، الجليل ، الكبير ، الشهير ، العادل ، الفاضل ، الكامل ، الحافل ، الملك ، الناصر ، المجاهد ، المرابط ، المثاغر ، المؤيّد ، المظفّر ، المنصور ، الأسعد ، الأصعد ، الأرقى ، الأوقى ، ناصر الدنيا والدين ، وقامع البغاة والمعتدين ، مفيد الأوطار ، مبيد الكفّار ، هازم جيوش الأرمن والفرنج والكرج والتّتار ، ماليء صدور البراريّ والبحار ، حامي القبلتين ، خديم الحرمين ، غيث العفاة ، عون العناة ، مصرّف الكتائب ، مشرّف المواكب ، ناصر الإسلام ، ناشر الأعلام ، فخر الأنام ، ذخر الأيّام ، قائد الجنود ، عاقد البنود ، حافظ الثغور ، حامي الجمهور ، نظام المصالح ، بقيّة السّلف الصالح ، ظهير الخلافة وعضدها ، وليّ الإمامة وسندها ، عاضد كلمة الموحّدين ، وليّ أمير المؤمنين ، أبي المعالي ( محمد ) ابن السلطان ، الكبير ، الجليل ، الشهير ، الشهيد ، الخطير ، العادل ، الفاضل ، الكامل ، الحافظ ، الحافل ، المؤيّد ، المظفّر ، المعظَّم ، المبجّل ، المكبّر ، الموقّر ، المعزّز ، المجاهد ، المرابط ، المثاغر ، الأوحد ، سيف الدين ( قلاوون ) أدام اللَّه فضل عزمه الماضي بتأييده ، وأدار الأفلاك بتشييد ملكه الشامخ وتمهيده ، وطهّر أرجاءه من أرجاس المنافقين ، وأدناس المارقين ، بما يريق عليها من دمائهم ، فما كلّ متطهّر يجزيء عنه غسل مائه أو تيمّم صعيده . سلام كريم ، طيّب عميم ، أرج الشّميم ، متضوّع النّسيم ، تستمدّ الشمس
--> ( 1 ) هو السلطان المنصور باللَّه ، سيد بني مرين على الإطلاق . بربري ، من أصل عربي . انقرضت على يده دولة الموحدين بني عبد المؤمن . وكان قد استفحل شر الإفرنج في الأندلس ، فقام لإنجادها بنفسه . توفي بقصره في الجزيرة الخضراء بالأندلس ودفن برباط الفتح . أنظر الاستقصا ( ج 2 ص 10 - 32 ) وجذوة الاقتباس ص 349 واللمحة البدرية ص 42 والأعلام ( ج 8 ص 199 - 200 ) .