أحمد بن علي القلقشندي

6

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثاني - ملك ( 1 ) البرنو . قال في « التعريف » : وبلاده تحدّ بلاد [ ملك ] ( 2 ) التّكرور ( 3 ) من ( 4 ) الشرق ، ثم يكون حدّها من الشمال بلاد [ صاحب ] ( 5 ) أفريقيّة ، ومن الجنوب الهمج ( 6 ) وقد تقدّم الكلام عليها مستوفى في المقالة الثانية في الكلام على المسالك والممالك . ولم يذكر هذه المملكة في « مسالك الأبصار » . قلت : وملكها يزعم أنه من ذرّية سيف بن ذي يزن ملك اليمن على ما ورد به كتابه في أواخر المائة السابعة . ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في « التعريف » : أدام اللَّه تعالى نصر الجناب الكريم ، العالي ، الملك الجليل ، الكبير ، العالم ، العادل ، الغازي ، المجاهد ، الهمام ، الأوحد ، المظفّر ، المنصور ، عزّ الإسلام ، ( من نوع ألقاب ملك التّكرور ) ( 7 ) يعني شرف ملوك الأنام ، ناصر الغزاة والمجاهدين ، زعيم جيوش الموحّدين ، جمال الملوك والسلاطين ، ظهير الإمام ، عضد أمير المؤمنين الملك فلان . ويدعى له بما يناسبه ، وبعد إهداء السّلام والتشوّق هذه المفاوضة تبدي ، على ما سيأتي ذكره في مكاتبته . وهذا صدر يليق به : ولا زالت همم سلطانه غير مقصرة ، ووفود حجّه غير محصرة ،

--> ( 1 ) ملك البرنو هو أحد ملوك السودان . والبرنو مملكة قريبة من مملكة الكانم . انظر قلائد الجمان للقلقشندي ص 57 . ( 2 ) الزيادة من التعريف بالمصطلح الشريف ص 28 . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) ملك التكرور هو صاحب مالَّي ، ومالَّي عبارة عن اسم إقليم ، والتكرور مدينة من مدنها ، وحدّ مملكته في الغرب البحر المحيط ، وفي الشرق بلاد البرنو ، وفي الشمال جبال البربر ، وفي الجنوب الهمج . كان ملك التكرور مسلما يدّعى النسب إلى عبد اللَّه بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب . هكذا ورد في كتاب التعريف بالمصطلح الشريف ص 27 . وقال ياقوت في معجم البلدان ( ج 2 ص 38 ) : التكرور بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب ، وأهلها أشبه الناس بالزنوج . ( 4 ) في « التعريف » ص 28 : « في الشرق » . ( 5 ) الزيادة من التعريف بالمصطلح الشريف ص 28 . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 6 ) الهمج : ماء وعيون عليه نخل من المدينة من جهة وادي القرى . معجم البلدان ( ج 5 ص 410 ) . ( 7 ) الزيادة من « التعريف ص 29 » . وقد جاء فيه : « ملك التكرور ، وتختصر » .