أحمد بن علي القلقشندي
55
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ملك إصطنبول ، وأنه كتب إليه في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة : أصدرناها إلى حضرة الملك الجليل ، المكرّم ، البطل ، الهمام ، الأسد ، الضّرغام ، فلان ، مجد النّصرانية ، فخر العيسويّة ، عماد بني المعموديّة ، جمال الطائفتين الرومية والفرنجيّة ، ملك مونفراد ، وارث التاج ، معزّ الباب ، أدام اللَّه بقاه ، وحفظه ووقاه ، وأورثه من أبيه تخته وتاجه وولَّاه ، تتضمن إعلامه كذا وكذا . ثم قال : هذا ما وجدته مسطورا في رسم المكاتبة المذكورة ، ولم يكتب إليه شيء في مدّة مباشرتي . ولم أدر ما تعريفه ، ولا في أيّ قطع يكتب إليه . قال : والذي يظهر أنه يكتب إليه في قطع العادة ، وأن يكون تعريفه « ملك مونفراد » . الحادية عشرة - المكاتبة إلى صاحبة نابل ( 1 ) وقد ذكر في « التثقيف » أنه كان اسم صاحبتها جوانا ، وأنه كتب إليها في أواخر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ما صورته : صدرت هذه المكاتبة إلى الملكة ، الجليلة ، المكرّمة ، المبجّلة ، الموقّرة ، المفخّمة ، المعزّزة ، فلانة ، العالمة في ملَّتها ، العادلة في مملكتها ، كبيرة دين النّصرانية ، بصيرة الأمّة العيسوية ، حامية الثغور ، صديقة الملوك والسلاطين . ثم الدعاء ، تتضمّن إعلامها ، وتعريفها « صاحبة نابل » ولم يذكر قطع الورق لمكاتبتها ، ولا خفاء أنه يكتب إليها في قطع العادة لصغر مقامها . قلت : فإن ولي مملكتها رجل ، فينبغي أن يكتب إليه بهذه المكاتبة على التذكير أو أعلى من ذلك ، لميزة الرجال على النساء . وهؤلاء جملة من تعرّض إلى مكاتبته في « التعريف » و « التثقيف » من ملوك الكفر ، فإن اتفقت المكاتبة إلى أحد سواهم فليقس على من هو مثله منهم . ثم قد ذكر في « التثقيف » القنصل بكفا ، وذكر أنها جارية في حكم جنوة ، وأنه لم يكتب إليه شيء عن المواقف الشريفة ، ولا خفاء في ذلك ، فإن مقام القنصل دون أن يكاتب عن الأبواب السلطانية .
--> ( 1 ) نابل : إقليم من أقاليم إفريقية بين تونس وسوسه . معجم البلدان ( ج 5 ص 249 ) .