أحمد بن علي القلقشندي

48

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثّغور والبحور والخلجان ، الضّوقس الأنجالوس الكمنينوس البالالوغس ، صديق الملوك والسلاطين ، ثم الدعاء . صدرت هذه المكاتبة إلى حضرته تشكر موالاته ، ( ومن هذه المادة ) وتوضّح لعلمه السعيد . ورأيت في بعض الدساتير أنه يختمها بقوله : فيحيط بذلك علما ، واللَّه تعالى يديم بهجته . قال في « التثقيف » : وتعريفه « ضابط مملكة الروم » وذكر أن هذه المكاتبة هي المتداولة بديوان الإنشاء بين كتّابه ، وأنه هو كتب بها إليه ، ولم يتعرّض لإيراد المكاتبة التي ذكرها في « التعريف » ، بل أحال في معرفتها لمن أرادها على النظر فيه . الثالثة - المكاتبة إلى حكَّام جنوة ، وهم جماعة متفاوتو المراتب ، وهم : البودشطا ، والكبطان ، والمشايخ . ورسم المكاتبة إليهم على ما ذكره في « التثقيف » في قطع الثّلث : صدرت هذه المكاتبة إلى حضرة البودشطا والكبطان الجليلين ، المكرّمين ، الموقّرين ، المبجّلين ، الخطيرين ، فلان وفلان ، والمشايخ الأكابر المحترمين ، أصحاب الرأي والمشورة ، الكمنون ( 1 ) بجنوة ، أمجاد الأمّة المسيحية ، أكابر دين النصرانية ، أصدقاء الملوك والسلاطين ، ألهمهم اللَّه تعالى رشدهم ، وقرن بالخير قصدهم ، وجعل النصيحة عندهم ، تتضمن إعلامهم كذا وكذا . وتعريفهم « الحكَّام بجنوة » . قال في « التثقيف » : والذي استقرّ عليه الحال آخرا في مفتتح سنة سبع وستين وسبعمائة إبطال المكاتبة إلى البودشطا والكبطان ، بحكم أنهما أبطلا ، واستقرّ [ ت مكاتبة ] الدّوج مكانهما بما نصه :

--> ( 1 ) لعله : « الحاكمون بجنوة » . حاشية الطبعة الأميرية .