أحمد بن علي القلقشندي
31
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ذلك [ أيام ] ( 1 ) الملك المنصور ( لاجين ) واستنيب به أستدمر الكرجيّ ، ثم أعيدت ( 2 ) إلى الأرمن بمواطأة أستدمر حين ( 3 ) قتل لاجين وضعفت الدولة . وذكر أنه قرّر على الأرمن لملوك الديار المصرية قطيعة مقرّرة ( 4 ) بلغت ألف ألف ومائتي ألف درهم مع أصناف ، ثم حطَّ لهم منها ( 5 ) ، ثم صاروا بعد ذلك بين طاعة وعصيان . وذكر أنه كان لملوك البيت الهولاكو هيّ عليهم حكم قاهر ، وله ( 6 ) فيهم أمر نافذ ، قبل ضعف شوكتهم ، ولين قسوتهم ، ولين قسوتهم ، وخلوّ غابهم من قسورتهم ، ثم قال : ولو تمكَّنوا ( 7 ) من دمشق لمحوا آثارها ، وأنسوا أخبارها ، ثم أشار إلى أنّ ملكها يومئذ صاهر صاحب قبرس ليتقوّى به ، وأنه مع ذلك أوصى سلطاننا صاحب مصر على ابنه بوصيّة أشهد عليها أهل مملكته ، وجعل ( 8 ) ذلك وسيلة لبقاء دولته ، وكتب ( 9 ) له تقليد عوضا عن أبيه وجهّز إليه ، وألبس التشريف فلبس وقبّل الأرض به وخدم ( 10 ) قال في « التعريف » : ومن ملك منهم سميّ التّكفور ، سمة جرت عليهم منذ كانوا وإلى الآن . قال : وملكهم ( 11 ) ملك عريق من أبناء الملوك ، يزعم أن أصله من البيت القسطنطينيّ . قال : وعندي نظر في دعواهم ذلك ، إذ كان أهل ذلك البيت هم ( 12 ) صليبة الرّوم ومعتقدهم معتقد الملكانية والبيت التّكفوريّ أرمن
--> ( 1 ) في التعريف ص 56 : « أيام المنصور » . ( 2 ) في التعريف ص 56 : « ثم أعيد » . ( 3 ) في التعريف ص 56 : « إذ قتل » . ( 4 ) في التعريف ص 56 : « مقدرة كانت بلغت » . ( 5 ) في التعريف ص 56 : « منها ، وهم الآن بين طاعة » . ( 6 ) في التعريف ص 56 : « قاهر ، وفيهم أمر » . ( 7 ) في التعريف ص 56 : « ولو مكنوا » . ( 8 ) في التعريف ص 56 : « وجعلها سبلة » . ( 9 ) في التعريف ص 56 : « وكتبت له تقليدا عوض أبيه من إنشائي ، وجهز له من حلفه فحلف ولبسه التشريف » . ( 10 ) في المصدر السابق : « وقبّل الأرض بدون خدم » . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 11 ) في التعريف ص 55 : « متملك سيس ، وهو ملك عريق أبناء ملوك يزعم » . ( 12 ) « هم » الضمير ساقط في المصدر السابق .