أحمد بن علي القلقشندي

23

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

اصطلاحهم ، وأنّ الصواب فيه إستدّار بغير ألف بعد التاء . وتكون كتابة المستند ببياض من جانبيه ، سواء كان سطرا واحدا أو سطرين ، ثم إذا فرغ من كتابة المستند ، كتب الحمدلة والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في سطر كامل على بعد قدر إصبعين من المستند ، ثم يكتب الحسبلة على قدر إصبعين من سطر الحمدلة والتصلية . وقد تقدّم في الكلام على الخواتم في المقالة الثالثة نقلا عن عبد الرحيم بن شيث ( 1 ) أن موضعها من ثلث السطر الأخير من أوّله إلى حين تنتهي كتابتها . الخامس - قد ذكر ابن شيث في معالم الكتابة أنه لا يكتب في حواشي الكتب السلطانية ؛ لأن في ذلك شحّا بالورق ، وذلك مما لا يليق بالسلطان ، ولا خفاء في استقباح ذلك ، بل قد يستقبح ذلك في غير السلطان كما سيأتي ذكره في الإخوانيّات . السادس - العلامة السلطانية على المكتوب ، في بيت العلامة من البياض السابق ذكره . قد ذكر في « التعريف » أن أكبر من يكتب إليه من الأمراء ومماليك البيت الشريف فترجمته بالخط الشريف « والده » ومن دون ذلك « الاسم الشريف » ، أما الغرباء كملوك المسلمين والعربان وأكابر القضاة وأهل الصّلاح والأكابر ، فترجمته بالخط الشريف « أخوه » ومن دون ذلك الاسم الشريف . والذي استقر عليه الحال آخرا في زماننا أنّ لأكابر الأمراء من النواب وغيرهم « أخوه » لرفعة مكان الأخ على الولد ، ولمن دونهم « والده » ولمن دون ذلك « الاسم »

--> ( 1 ) هو أبو القاسم عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن شيث ، القاضي الرئيس جمال الدين الأموي الأسنائي القوصي ، أحد كتاب الدولة الأيوبية بالديار المصرية وصاحب ديوان الإنشاء للملك المعظم عيسى . وكتابه المذكور أعلاه هو « معالم الكتابة ومغانم الإصابة » . ولد سنة 557 ه بأسنا ، وتوفي سنة 625 ه بدمشق . انظر فوات الوفيات ( ج 2 ص 312 - 315 ) ، والطالع السعيد ص 305 . وج 6 ص 352 من هذا المطبوع ، والأعلام ( ج 3 ص 347 ) .