أحمد بن علي القلقشندي
18
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
السلطانية ، وحجّ مع الركب الشريف ، ثم عاد إلى الأبواب السلطانية ، وأجلس في المرتين مع أمراء المشورة ، وأشرك في الرأي . وسأل السلطان في كتابة منشور بما يفتحه من بلاد الأرمن فكتب له . قال في « التعريف » : واستقرّت ( 1 ) المكاتبة إليه مثل مكاتبة أخيه . قال : أما بقيّة بني قرمان فدونهما في المكاتبة . واعلم أن صاحب « التثقيف » قد زاد على ذلك من أمراء هذه البلاد ستّة نفر . أحدهم - الحاكم بالعلايا ( 2 ) وذكر أنه كان اسمه حسام الدين محمود بن علاء الدين ، وأنه كتب إليه في شوّال سنة سبع وستين وسبعمائة « أخوه » والدعاء ، والعالي ، في قطع العادة . الثاني - صاحب بلاط ( 3 ) ورئحر ( 4 ) ذكر أنه كان بها « أمير موسى » بن إبراهيم بن منتشا ، وأن المكاتبة إليه في قطع العادة « والده » والدعاء : « والمجلس العالي » . الثالث - صاحب أكردور وهي أكردون . ذكر أنه كان بها إلياس بن مصطفى من بني حميد ، وأن رسم المكاتبة إليه على ما استقرّ عليه الحال عندما كتب إليه في شوّال سنة سبع وستين وسبعمائة « والده » والساميّ بالياء .
--> ( 1 ) في التعريف : « واستقرّ رسم مكاتبته نظير مكاتبة أخيه ، وهو مثله ، وشبيه فضله . فأما بقية قرمان فدونهما في المكاتبة » . ( 2 ) ذكرها ياقوت « العلاية » وقال : اسم موضع قال فيه أبو سهم الهذلي ( طويل ) . أرى الدهر لا يبقي على حدثانه أنور بأطراف العلاية فارد ؟ معجم البلدان ( ج 4 ص 145 ) . ( 3 ) البلاط ، بكسر الباء وفتحها : مدينة عتيقة بين مرعش وأنطاكية يشقّها النهر الأسود الخارج من الثغور ، وهي من أعمال حلب . وقيل : البلاط موضع بالقسطنطينية ، ذكره أبو فراس الحمداني في شعره لأنه كان محبس الأسراء أيام سيف الدولة بن حمدان . معجم البلدان ( ج 1 ص 477 ) . ( 4 ) كذا بإهمال جميع حروفها ، ولم نعثر عليها بعد البحث . حاشية الطبعة الأميرية .