أحمد بن علي القلقشندي

107

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عنه الفضا ، ونجهّز لجهتكم من أساطيلنا المنصورة ما يحمد في إمداد المناصرة ويرتضى ، فالحمد للَّه على أن كفى المؤمنين القتال ، وأذهب عنهم الأوجال ، ويسّر لهم الأعمال ، وهيّأ لخلافتكم السنيّة وللمسلمين هناء يتضمّن السلامة لكم ولهم على تعاقب الأعوام والسّنين . وبحسب ما لنا فيكم من الودّ الذي أسّست المصافاة بنيانه ، والحبّ الذي أوضح الإخلاص برهانه ، وقع تخيّرنا فيمن يتوجّه من بابنا الكريم لتفصيل مجمله ، وتقرير ما لدينا فيه على أتمّ وجه الاعتقاد وأكمله ، على الشيخ ، الأجل ، الشريف ، المبارك ، الأصيل ، الأسنى ، الحظيّ ، الأعز ، الحاج ، المبرور ، الأمين ، الأحفل ، الأفضل ، الأكمل ؛ أبي عبد اللَّه محمد ، ابن الشيخ الأجلّ ، الأعزّ ، الأسنى ، الأوجه ، الأنوه ، الأرفع ، الأمجد ، الآثر ، الأزهى ، الشريف ، الأصيل ، المعظَّم المثيل ، الأشهر ، الأخطر ، الأمثل ، الأجمل ، الأفضل ، الأكمل ، المرضيّ ، المقدّس ، المرحوم أبي عبد اللَّه محمد بن أبي القاسم بن نفيس الحسني العراقي ، وصل اللَّه تعالى سعادته ، وأحمد على حضرتكم السّنيّة وفادته ، حسب ما يفي بشرح ما حمّلناه نقله ، ويكمل بإيضاحه لديكم يقظته ونبله ، إن شاء اللَّه تعالى ، وهو سبحانه وتعالى يديم سعادتكم ، ويحفظ مجادتكم ، ويسني من كل خير إرادتكم ، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . الجملة الرابعة ( في عادة الكتب الواردة عن صاحب الأندلس ) والرسم في ذلك أن يكتب « الأبواب الشريفة » ويصفها ، ثم يقول : « أبواب السلطان الفلاني » ويصفه ، ويذكر ألقابه ، ثم يدعو له ، ثم يقول : « سلام كريم » ويصفه ، من فلان ، ويذكر السلطان المكتوب عنه ، ثم يقول : أما بعد حمد اللَّه ، ويأتي بخطبة في المعنى تشتمل على التحميد ، والتصلية على