أحمد بن علي القلقشندي
10
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المؤيّد ، المرابط ، المثاغر ، العابد ، الناسك ، الأوحد ، فلان ، ذخر الإسلام والمسلمين ، نصرة الغزاة والمجاهدين ، عون جيوش الموحّدين ، ركن الأمّة ، عماد الملَّة ، جمال الملوك والسلاطين ، وليّ أمير المؤمنين « والدعاء . وذكر نحو ذلك في الدّستور المنسوب للمقرّ العلائي بن فضل اللَّه ، ثم قال : ويقال : « صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي مملوءة الصدر بشكره ، باسمة الثغر برفعة قدره ، موضّحة لعلمه الكريم كيت وكيت ، وذكر أنّ خطابه بالجناب الكريم ، والطلب والقصد والختم بالإحاطة ، وذكر هو وصاحب « التثقيف » أن المكاتبة إليه في قطع الثلث ، والعلامة « أخوه » وتعريفه « صاحب مالَّي وغانة » . الجملة الثالثة ( في المكاتبة إلى ملوك المسلمين بالحبشة ) قد تقدّم في المقالة الثانية في الكلام على المسالك والممالك أنّ ببلاد الحبشة سبعة ملوك مسلمين ، لهم سبع ممالك ؛ كلّ مملكة منفردة بملك ، وبها الجوامع والمساجد ينادى فيها بالأذان ، وتقام بها الجمع والجماعات ، وهم مع ذلك تحت أمر صاحب ( 1 ) أمحرا ملك ملوك الحبشة ، يختار لولاية ممالكهم من شاء توليته ولا يردون ويصدرون إلَّا عن أمره ، وهي مملكة أوفات والزّيلع ، ومملكة دوارو ، ومملكة أرابيني ومملكة هدية ، ومملكة شرحا ، ومملكة بالي ، ومملكة دارة . وقد تقدّم الكلام عليها وعلى أحوالها مستوفى عند الكلام عليها في المقالة الثانية . قال في « مسالك الأبصار » : وهذه الممالك تجاور ناصع ، وسواكن ،
--> ( 1 ) ذكره ابن فضل العمري في التعريف ص 30 فقال : صاحب أمجره ( بالجيم المعجمة ) ملك ملوك الحبشة ، وهو نصراني يحكم على تسعة وتسعين ملكا ، وهو تمام المائة ، ومنهم سبعة مسلمون . وهو ملك جليل متسع البلاد .