أحمد بن علي القلقشندي
86
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الطرف الثالث عشر ( في المكاتبات الصادرة عن الأتباع ، إلى الملوك ومن في معناهم ؛ وفيه ثلاث جمل ) الجملة الأولى ( في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الشرق إليهم في الزمن المتقدّم ، وهي على أسلوبين ) الأسلوب الأوّل ( أن تفتتح المكاتبة بلفظ : « كتابي » ) ويدعى للمكتوب ( 1 ) . . . كذا وكذا ، ويتخلَّص إلى المقصود بما تقتضيه الحال ، ويخاطب السلطان في أثناء الكتاب بمولانا أو بمولانا الملك ، ويعبّر المكتوب عنه عن نفسه بتاء المتكلم ولفظ الإفراد ، ويختم بقوله : فإن رأى أن يفعل كذا فعل إن شاء اللَّه تعالى . ويدعى للمكتوب إليه بطول البقاء مع التعرّض لذكر الخليفة في أثناء الكتاب . وهذه نسخة كتاب من هذا الأسلوب ، كتب به أبو إسحاق الصابي ( 2 ) عن أبي الفضل الشّيرازي : أحد نوّاب بني بويه إلى عضد الدولة بن بويه ( 3 ) ، في جواب
--> ( 1 ) في الأصل محو ؛ ولعله : « ويدعى للمكتوب إليه ثم يقال والأمر على كذا وكذا » . ( 2 ) هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرّاني : نابغة كتاب جيله . تقلد دواوين الرسائل والمظالم والمعاون تقليدا سلطانيا في أيام المطيع للَّه العباسي . قلده معز الدولة الديلمي ديوان رسائله سنة 349 ه فخدمه وخدم ابن عمه عز الدولة [ بختيار ] فكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة بما يؤلمه فحقد عليه . ولما ملك عضد الدولة بغداد قبض على الصابئ سنة 367 ه وسجنه وأمر بأخذ أمواله . ولما ولي صمصام الدولة ( ابن عضد الدولة ) أطلقه . ( انظر الأعلام : 1 / 78 وابن خلكان : 1 / 52 - 54 ) . ( 3 ) تولى السلطنة سنة 367 ه وخلع عليه الخليفة الطائع الخلع السلطانية وولاه ما وراء بابه . وهو أول من خوطب بالملك في الإسلام . توفي في الثامن من شوال سنة 372 ه . ( تاريخ الإسلام : 3 / 48 - 49 ) .