أحمد بن علي القلقشندي

76

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وجه الصنع الجميل ما ران من النّقاب ، وأن من بغى عليكم حسب ما قرّرتم ، وعلى نحو ما أجملتم وفسّرتم ، من شيوخ الغرب المجلبة ، ووجوه الخدم المنتمية إلى حسن العهد المنتسبة ؛ تحصّل في حكم استرقاقكم ، وتحت شدّ وثاقكم ؛ وربما أسفر المكروه عن المحبوب ، وانجلى المرهوب عن المرغوب ، واللَّه مقلَّب القلوب ؛ وشيمتكم في ائتلاف النافر ، والأخذ من فضل العفو بالحظَّ الوافر ، كفيل لكم بالصّنع السافر ؛ واللَّه يحملكم على ما فيه رضاه ، ويخير لكم فيما قضاه ؛ فسررنا بما اتّصل لكم من الصّنع واطَّرد ، ورحّبنا بهذا الوارد الكريم الذي ورد ، وشكرنا فضلكم في التعريف بخبره المودود ، والشرح لمقامه المحمود ؛ وكتبنا نهنّئكم به هناء مشفوعا ، وبالدعاء لكم متبوعا ، واللَّه يطلع من توالي مسرّتكم على ما يبسط الآمال وينجح الأعمال ، ويفسح في السد المجال . والذي عندنا من ودّكم أعظم من استيفائه بالمقال ، أو نهوض اليراع بوظائفه الثّقال ؛ يعلم ذلك عالم الخفيّات ، والمجازي بالنّيّات ، سبحانه . واللَّه يصل سعدكم ، ويحرس مجدكم ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . الطَّرف الثاني عشر ( في الكتب الصادرة عن وزراء الخلفاء المنفّذين أمور الخلافة اللاحقين بشأو الملوك ، وفيه جملتان ) الجملة الأولى ( في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء بني العبّاس ببغداد ووزراء ملوكها يومئذ ) أما وزراء إقطاعاتها ، فقد ذكر أبو جعفر النحاس في « صناعة الكتّاب » ( 1 )

--> ( 1 ) أبو جعفر النحاس هو أحمد بن إسماعيل بن يونس المرادي المصري النحوي . المتوفى سنة 338 ه . وذكر ابن خلكان كتابه باسم : « أدب الكتاب » . ( وفيات الأعيان : 1 / 99 - 100 ) .