أحمد بن علي القلقشندي
84
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وخالف كثير من المؤرّخين فنسبوا يونان إلى عابر بن فالغ ، فجعله أخا لقحطان جدّ العرب العاربة ، وأنه خرج من اليمن مغاضبا لأخيه قحطان فنزل ما بين الأفرنجة والروم واختلط نسبه بنسبهم . وقيل : بل اليونان ( 1 ) من جملة الرّوم من ولد صوفر بن العيص ، بن إسحاق ، بن إبراهيم عليه السّلام . ( أسوة الملوك والسلاطين ) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم ، والإسوة بكسر الهمزة وضمها بمعنى القدوة ومنه قولهم : لي في فلان إسوة يعني قدوة ، وكأنهم جعلوه إسوة لملوك الكفر يقتدون به وإلا فلا يجوز إطلاق ذلك على الملوك من حيث هم لدخول ملوك الإسلام فيهم . ( العادل في ملَّته ) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم ، وقد تقدّم معنى العادل والملَّة في الكلام على الألقاب الإسلامية . ( العادل في مملكته ) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم ، وقد تقدّم معنى العادل ، والمملكة في الأصل موضع الملك ثم أطلقت على الرعيّة مجازا . ( الرّيد أرغون ) من الألقاب التي اصطلح عليها لبعض ملوكهم ممن يملك البلاد المعروفة بأرغون ( 2 ) وقد ذكر في « الروض المعطار » بلاد أرغون ، وقال : هو اسم بلاد غرسيه بن شانجة ، تشتمل على بلاد ومنازل وأعمال ، ولم يذكر في أيّ حيّز هي ولا في أيّ قطر . وقد رأيت هذا اللقب في « التعريف » للمقرّ الشّهابيّ بن فضل اللَّه في ألقاب صاحب القسطنطينية وفي « التثقيف »
--> ( 1 ) ذكرهم القلقشندي أيضا في كتابه « قلائد الجمان » ص 32 - 33 فقال : واليونان من ولد يونان وهو ياوان بن يافث . وأضاف : قال البيهقي : من بني يونان بن علجان بن يافث ، واليونانيون على ثلاثة أصناف : اللطينيون والاغريقيون والكيتم . ( 2 ) أرغون أو أراجون Aragon بفتح الهمزة والراء معا . وقد ذكرها ياقوت « أركون » بفتح الهمزة وسكون الراء ، وقال : كان حصنا منيعا بالأندلس من اعمال شنتمريه ، والمقصود شنتمرية الشرق وليس شنتمرية الغرب . معجم البلدان ( ج 1 ص 154 ) .