أحمد بن علي القلقشندي
59
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( صفوة الدّولة ) من ألقاب من في معنى الوزراء كناظر الخاصّ ونحوه . ( صفوة الصّلحاء ) من ألقاب أهل الصّلاح . ( صفوة الأتقياء ) من ألقاب الصّلحاء أيضا . ( صفوة الملوك والسلاطين ) من ألقاب أرباب الأقلام كناظر الشام ( 1 ) ونحوه ، وربما كتب به للتّجّار الخواجكيّة . ( صلاح الإسلام ) من ألقاب الصّوفيّة والعلماء . ( صلاح الإسلام والمسلمين ) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام ، كالوزراء ومن في معناهم . ( صلاح الدول ) من ألقاب بعض الملوك ، وبه يكتب لصاحب تونس . ويصلح أيضا لأكابر أرباب الأقلام من الوزراء وغيرهم . ( صلاح الملَّة ) من ألقاب العلماء والصلحاء . حرف الضاد المعجمة ( ضياء الإسلام ) من ألقاب العلماء والصّلحاء ، وربما قيل « ضياء الإسلام والمسلمين » والضّياء خلاف الظَّلام ، وهو مخصوص بما كان مضيئا لذاته ، بخلاف النور فإنه يقع على ما هو مكتسب النّور ، ولذلك قال تعالى : * ( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً ) * ( 2 ) فخصّ الضياء بالشمس لأنّ نورها لذاتها ، والنور بالقمر لأن نوره مكتسب من الشمس ، على ما هو مقرّر في علم الهيئة . ( ضياء الأنام ) من ألقاب من تقدّم ذكره .
--> ( 1 ) المقصود بالشام نيابة دمشق ، وهي وظيفة الوزارة بها ، إذ لم يكن مسموحا لمن يتقلد ذلك المنصب بها أن يلقب وزيرا ، وإن كان الجاري على ألسنة العامة إطلاق لفظ الوزير عليه . أنظر صبح الأعشى ( ج 4 ص 188 - 189 ) . ( 2 ) سورة يونس 10 ، الآية 5 .