أحمد بن علي القلقشندي

38

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ابن عمه منوشهر غلب عليه بعد أن قتل أباه طوجا ففرّ إلى بلاد الترك وتزوّج منهم ، وانتهت به الحال إلى أن ملكهم وعظم ملكه فيهم . وخاقان بخاء معجمة وقاف ونون ملك من ملوك الترك أيضا كان في زمن كسرى أنو شروان فيما يقتضيه كلام أبي هلال العسكريّ في كتابه « الأوائل » حيث ذكر أنه كان بينه وبينه حرب . ( المواقف المقدّسة ) من ألقاب الخلفاء في مخاطباتهم في المكاتبات ونحوها ، والمراد الأماكن التي يقف فيها الخليفة ، كني بها عن الخليفة تنويها عن التصريح بذكره ؛ والمقدّسة المطهّرة ، والمراد طهارتها عن الأدناس المعويّة . ( إمام الأئمة ) من ألقاب العلماء ، وربما قيل « إمام الأئمة في العالمين » . ( إمام البلغاء ) من ألقاب أهل البلاغة من الكتّاب ومن في معناهم . ( إمام المتكلَّمين ) من ألقاب العلماء ، وهو بأهل المعقول أليق لإطلاق علم الكلام ( 1 ) على أصول الدّين ، وإنما سمّي بذلك لأنه لما وقع القول بخلق القرآن في صدر الإسلام ممن وقع كثر الكلام والخوض في ذلك فأطلق على أصول الدين علم الكلام وبقي علما عليه . ( أوحد الأشراف ) من ألقاب الشّرفاء ، وربما قيل « أوحد الأشراف في العالمين » أو « أوحد الأشراف الطاهرين » أو « أوحد الأشراف الماجدين » ونحو ذلك .

--> ( 1 ) يعدّ علم الكلام مبحثا من مباحث علوم الدين ، إذ يبحث في أصول الدين الإسلامي من الوجهة النظرية لا العملية ، فيعتقد المتكلَّم أولا ثم يستدل . ولقد تحدث ابن حزم عنه في رسالته « مراتب العلوم » فقال : علم الكلام ينقسم إلى معرفة مقالات المتكلمين ومعرفة حجاجهم وما يصحّ منها بالبرهان وما لا يصحّ . انظر رسائل ابن حزم ( ج 4 ص 79 ) .