أحمد بن علي القلقشندي

31

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

إليه للمبالغة . ( المنفّذيّ ) بكسر الفاء المشدّدة وبالذال المعجمة من ألقاب الوزراء ومن في معناهم نسبة إلى المنفّذ : وهو الذي له معرفة بتنفيذ الأمور ووضع الأشياء في مواضعها ، والنسبة فيه للمبالغة ؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( المنصفيّ ) من ألقاب الوزراء وولاة الأمور ، نسبة إلى المنصف ، وهو الذي ينصف المظلوم من الظالم ، والنسبة فيه للمبالغة ؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( المنصور ) من الألقاب السلطانية ، يقال منه « المؤيّد المنصور » ونحو ذلك ، ومعناه ظاهر ، والمنصوريّ نسبة إليه للمبالغة ؛ وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم . ( المؤتمن ) من ألقاب الخدّام والتّجّار الخواجكيّة ، والمراد أن الخدّام يؤتمنون على الحريم والمماليك في الحضر ، والتّجّار يؤتمنون على المماليك والجواري في السّفر ، أو يؤتمنون على أخبار الممالك وأحوالها ، فلا يخبرون عن مملكة بمملكة أخرى إلا بما فيه السّداد . ( المولى ) من ألقاب الكتّاب ، وأكثر ما يجري ذلك في تعيين كاتب السرّ ونحوه . فيقال : « المولى فلان الدّين » والمراد هنا السيّد ، والمولويّ نسبة إليه للمبالغة . وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف والأقلام . قال في « عرف التعريف » : ولا يكتب به عن السلطان لأحد . على أن المولى لفظ مشترك يقع في اللغة على السيد كما تقدّم ويعبّر عنه بالمولى من أعلى ؛ ويقع على المملوك والعتيق ويعبّر عنه بالمولى من أسفل ؛ ويقع على المنضمّ إلى القبيلة من غير أنفسها ، كما يقال في الإمام البخاريّ ( 1 ) : « الجعفيّ مولاهم » بمعنى أنه ليس

--> ( 1 ) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي بالولاء ، الإمام في علم الحديث ، وصاحب الجامع الصحيح والتاريخ . رحل في طلب العلم إلى سائر محدّثي الأمصار . توفي سنة 256 ه . أنظر تاريخ بغداد ( ج 2 ص 4 - 34 ) ووفيات الأعيان ( ج 4 ص 188 - 191 ) .