أحمد بن علي القلقشندي
29
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( المظفّر ) من الألقاب السلطانية ، أخذا من الظَّفر وهو النّصر ؛ والمظفّريّ نسبة إليه للمبالغة ، وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف . ( المعرق ) بضم الميم وإسكان العين وكسر الراء من ألقاب ملوك المغرب ، والمراد به من أعرق في الكرم . على أن المعرق قد يطلق في اللغة على المعرق في اللَّؤم أيضا فهو من الأضداد ، ومثل ذلك يجتنب في التلقيب . ( المعزّز ) بزاءين معجمتين ؛ الأولى منهما مشدّدة مفتوحة من ألقاب ملوك المغرب ، وهو اسم مفعول من العزّ خلاف الذّلّ ، ومنه قراءة من قرأ ( ويعزّزوه ويوقّروه ) ( 1 ) بزاءين معجمتين . ( المعظَّم ) بفتح الظاء المشدّدة من ألقاب ملوك المغرب أيضا ، وهو اسم مفعول من العظمة وهي الجلالة ، وربما استعمل في ألقاب بعض ملوك الكفر على ما سيأتي ذكره فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . ( المفخّم ) بفتح الخاء المعجمة المشدّدة من ألقاب ملوك المغرب ، وهو مأخوذ من الفخامة وهي الضّخامة . ( المفوّه ) بفتح الواو المشدّدة من ألقاب البلغاء من الكتّاب وغيرهم . وهو البليغ اللَّسن ؛ والمفوّهيّ نسبة إليه للمبالغة . ( المفيد ) من ألقاب العلماء ، وهو اسم فاعل من الإفادة وهي إنالة الشخص ما لم يكن حاصلا عنده ؛ والمفيديّ نسبة إليه للمبالغة . ( المقدّمي ) بفتح الدال المشدّدة من ألقاب أرباب السيوف . ويختص بمقدّمي الألوف من الأمراء ، والمراد أنه مقدّم على مضاهيه من الأمراء والأجناد ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النّسب .
--> ( 1 ) من قول اللَّه تعالى : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه وتُسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلًا . سورة الفتح 48 ، الآية 9 .