أحمد بن علي القلقشندي
14
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( الزّعيميّ ) من ألقاب أكابر أرباب السيوف ( 1 ) كنوّاب ( 2 ) السلطنة ومن في معناهم ؛ وهو نسبة إلى الزّعيم ، بمعنى السيد والكافل وكأنّه بولايته على القوم سادهم أو كفلهم وتولَّاهم ؛ ولم يستعملوا فيه الزعيم بغير ياء ؛ لأنه إذا كان مختصا بكبار أرباب السيوف دون أدانيهم ( 3 ) ، وجب إثبات الياء للمبالغة . ( الزّكيّ ) من ألقاب المتدينين من أرباب الأقلام وغيرهم ، يقال التقيّ الزكيّ ونحو ذلك . وهو في أصل اللغة بمعنى الزاكي وهو الزائد وقد تقدّم مثله في الأزكى في حرف الألف . حرف السين المهملة ( السالك ) من ألقاب الصوفية وأهل الصلاح ، وهو فاعل من السلوك ، والمراد سلوك سبيل الرشاد الموصل إلى اللَّه تعالى ، والسالكيّ نسبة إليه للمبالغة . ( السامي ) من ألقاب المجلس ، وقد تقدّمت الإشارة إليه في الكلام على الألقاب الأصول وأنه ينقسم إلى الساميّ بالياء والسامي بغير ياء فليراجع منه . ( السّفيريّ ) قال في « عرف التعريف » : وهو من الألقاب الخاصة بالدّوادار ( 4 ) ،
--> ( 1 ) تقدم الحديث عن أرباب السيوف في الصحيفة 5 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 1 . ( 2 ) نائب السلطنة هو الذي كان يعيّن في إحدى نيابات الشام الست ، يوم كانت الشام - وهي تخضع لحكم المماليك - مقسّمة إلى ست ممالك عرفت أيضا بالنيابات . انظر دولة سلاطين المماليك ( ج 1 ص 88 - 89 ) . ( 3 ) الأداني : ج أدنى ، أي الأدنى رتبة منهم . ( 4 ) الدوادار : كلمة تتكون من لفظين ؛ أحدهما عربي وهو الدواة ، والثاني فارسي وهو الدار ، ومعناه : ممسك . وصاحب وظيفة الدوادارية يتولَّى أمر دواة السلطان مع تبليغ الرسائل عنه وتقديم البريد . وبمعنى آخر هو الذي يقرأ للسلطان كتب الأسرار الواردة عليه من الملوك وهو الذي يجيب عنها ويسفر بينه وبين وزرائه وكتّابه . استحدثت هذه الوظيفة في عصر قلاوون . صبح الأعشى ( ج 4 ص 19 ) و ( ج 5 ص 462 ) .