أحمد بن علي القلقشندي

12

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المنطق « أن الحسب يكون في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ؛ وعلى هذا فلا يختص هذا اللقب بذوي الأنساب التي فيها عراقة ؛ والحسيبيّ نسبة إليه للمبالغة . حرف الخاء المعجمة ( الخاشع ) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح ، وربما استعمل في العلماء ، بل ربما استعمل في أرباب السّيوف إذا كان المكتوب له متّصفا بذلك ، بل ربما استعمل في ألقاب بطاركة النصارى من الباب وغيره ، على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . والخاشع في اللغة الخاضع والمتذلَّل ، والخاشعيّ نسبة إليه للمبالغة . ( الخواجا ) من ألقاب أكابر التّجّار الأعاجم من الفرس ونحوهم . وهو لفظ فارسيّ ، ومعناه السيّد ، والخواجكيّ بزيادة كاف نسبة إليه للمبالغة ، وكأنّ الكاف في لغتهم تدخل مع ياء النسب . ( الخيّر ) بفتح الخاء وتشديد الياء المثناة تحت ، من ألقاب أهل الدّين والصّلاح ، وهو في أصل اللغة خلاف الشّرّير ، ثم غلب استعماله فيمن غلب عليه الخير ، والخيّريّ نسبة إليه للمبالغة ، وقلّ أن يستعمله الكتّاب إلا بإثبات الياء في آخره . حرف الذال المعجمة ( الذّخر ) بضم الذال وإسكان الخاء من ألقاب أرباب السيوف ، وربما أطلق على غيرهم . وأصله في اللغة لما يذخر من النفائس ، وهو مصدر ذخرت الشيء أذخره ، وكثيرا ما يغلط فيه فيجعل بالدال المهملة . وممّن وقع له الوهم في ذلك الشيخ جمال الدين الإسنويّ ( 1 ) في « طبقات الفقهاء » ( 2 ) فأورد صاحب

--> ( 1 ) هو أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الأموي ، الفقيه الشافعي الأصولي النحوي العروضي ، ولد بإسنا سنة 704 ه ، وقدم القاهرة سنة 721 ه ، وانتهت إليه رياسة الشافعية . توفي سنة 772 ه انظر بغية الوعاة ص 304 - 305 ، وقلائد الجمان للقلقشندي ص 181 ، والبدر الطالع ( ج 1 ص 352 ) ، والدرر الكامنة ( ج 2 ص 354 ) ، وكشف الظنون ( ج 2 ص 1102 ) والأعلام ( ج 3 ص 344 ) . ( 2 ) هو كتاب « طبقات الفقهاء الشافعية » انظر قلائد الجمان ص 181 ، وكشف الظنون ( ج 2 ص 1102 ) .