أحمد بن علي القلقشندي
63
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
قرب حدّ مكران من الجنوب إلى حدّ المنصورة ، وبينها وبين غزنة ثمانية وستون فرسخا . ومنها ( أزور ) . قال ابن حوقل : وهي مدينة تقارب الملتان في الكبر ، وعليها سوران وهي على نهر مهران . وقال في « العزيزيّ » : هي مدينة كبيرة وأهلها مسلمون في طاعة صاحب المنصورة وبينهما ثلاثون فرسخا ، قال في « القانون » : حيث الطول خمس وتسعون درجة وخمس وخمسون دقيقة ، والعرض ثمان وعشرون درجة وعشر دقائق . وأما مكران ، فقال في « اللباب » : بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء المهملة وألف ونون . قال ابن حوقل : وهي ناحية واسعة عريضة ، والغالب عليها المفاوز ( 1 ) والقحط والضّيق . وقد اختلف كلام صاحب تقويم البلدان فيها فذكر في الكلام على السّند أنها منه ، وذكر في كلامه على مكران في ضمن بلاد السند أنها من كرمان . وقاعدتها ( التّيز ) قال في « اللباب » : بالتاء المثناة الفوقية الممالة ثم ياء آخر الحروف وزاي معجمة في الآخر ، وموقعها في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول ستّ وثمانون درجة ، والعرض ست وعشرون درجة وخمس عشرة دقيقة . قال ابن حوقل : وهي فرضة مكران وتلك النواحي ، وهي على شطَّ نهر مهران في غربيّه بقرب الخليج المنفتح من مهران على ظهر المنصورة .
--> ( 1 ) المفاوز : جمع مفازة ، وسمّيت الصحراء مفازة لان من خرج منها وقطعها فاز . أنظر لسان العرب مادة ( فوز ) .