أحمد بن علي القلقشندي

61

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

لأن الذي فتحها من المسلمين قال نصرنا . وقال المهلبي : إنما سمّيت المنصورة لأن عمر بن حفص ( 1 ) المعروف بهزارمرد بناها في أيام أبي جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس وسمّاها بلقبه . قال ابن حوقل : وهي مدينة كبيرة يحيط بها خليج من نهر مهران ( وهو نهر يأتي من الملتان ) فهي كالجزيرة ولكنها بلدة حارّة وليس بها سوى النخيل ، وبها قصب السّكَّر ، وبها أيضا ثمر على قدر التّفّاح شديد الحموضة ، يسمى اليمومة . وبها عدّة مدن وبلاد أيضا . منها ( الدّيبل ) قال في « اللباب » : بفتح الدال المهملة وسكون المثناة من تحتها وضم الباء الموحدة ولام في الآخر . وهي بلدة على ساحل البحر ، واقعة في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول اثنتان وتسعون درجة وإحدى وثلاثون دقيقة ، والعرض أربع وعشرون درجة وعشرون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي بلدة صغيرة على ساحل ماء السّند شديدة الحرّ . قال ابن حوقل : وهي شرقيّ مهران ، وهي فرضة تلك البلاد . وقال في « اللباب » : إنها على البحر الهندي قريبة من السند . قال ابن سعيد : وهي في دخلة من البرّ في خليج السّند ، وهي أكبر فرض السند وأشهرها ؛ ويجلب منها المتاع الدّيبليّ . قال في « تقويم البلدان » : وبها سمسم كثير ، ويجلب إليها التّمر من البصرة ، وبينها وبين المنصورة ست مراحل . ومنها ( البيرون ) . قال في « اللباب » : بكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء المهملة وبعدها واو ونون في الآخر . وهي مدينة من أعمال الدّيبل بينها وبين المنصورة ، واقعة في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة قال في

--> ( 1 ) هو عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة المهلبي ، كانت العجم تسمية « هزارمرد » أي ألف رجل . ولي إمارة السند في أيام المنصور العباسي . توفي سنة 154 ه . أنظر البيان المغرب ( ج 1 ص 75 ) والأعلام ( ج 5 ص 44 )