أحمد بن علي القلقشندي
55
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ثم إلى مرسى حلي ، ثم إلى مرسى ضنكان ، ثم إلى سجّين ، ثم إلى مخلاف الحكم ، ثم إلى الجودة ، ثم إلى مخلاف عكّ ؛ ثم إلى غلافقة ، ثم إلى مخلاف زبيد ، ثم إلى المندب ، ثم إلى مخلاف الرّكب ، ثم إلى المنجلة ، ثم إلى مخلاف بني مجيد ، ثم إلى مغاص اللَّؤلؤ ، ثم إلى عدن ، ثم إلى مخلاف لحج ، ثم إلى قرية عبد اللَّه بن مذحج ، ثم إلى مخلاف كندة ؛ ثم إلى الشّحر ، ثم إلى ساحل هماه ، ثم إلى عوكلان ، ثم إلى فرق ، ثم إلى عمان . وهي طريق بعيدة . ولعربها مكاتبات عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية ، على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى . القطر الثالث ( مما هو خارج من جزيرة العرب عن مضافات الديار المصرية « اليمامة » ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح المثنّاة من تحت والميم وألف وميم وهاء في الآخر . وهي قطعة من جزيرة العرب من الحجاز ، وعليه جرى الفقهاء فحكموا بتحريم مقام الكفر بها كما بسائر أقطار الحجاز ، وهي في سمت الشرق عن مكة المشرّفة . قال البيهقي : وهي ملك منقطع بعمله ، ويحدّها من جهة الشرق البحرين ، ومن الغرب أطراف اليمن ، ومن الشّمال نجد والحجاز ، وأرضها تسمّى العروض : لاعتراضها بين الحجاز والبحرين ، وطولها عشرون مرحلة . وهي في جهة الغرب عن القطيف ، وبينهما نحو أربع مراحل ، وبينها وبين مكة أربعة أيام . وسمّيت اليمامة باسم امرأة : وهي اليمامة بنت سهم بن طسم ، كانت تنزلها إلى أن قتلها عبد كلال ( 1 ) وصلبها على بابها فسمّيت بها ، سمّاها بذلك تبّع الآخر . قال في « تقويم البلدان » : وكان اسمها في القديم جوّا بفتح الجيم وسكون ( 2 ) الواو . قال في « تقويم البلدان » : وهي عن البصرة على ستّ عشرة مرحلة ، وعن
--> ( 1 ) هو : عبد كلال بن مثوّب بن ذي حرث بن الحارث بن مالك بن غيدان بن حجر بن ذي رعين ، بعثه تبّع على مقدمته إلى طسم وجديس . أنظر جمهرة أنساب العرب ( ص 433 ) ( 2 ) لعل الصواب « وتشديد الواو . وقد ورد هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية .