أحمد بن علي القلقشندي

470

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الكريمة العالية « واليد العالية مجرّدة عنهما . الخامس - الدار ، وهي معروفة . وتجمع على آدر ، وديار ، ودور والمراد دار المكتوب إليه ، تنزيها له عن التصريح بذكره كما في الجناب وغيره . وكانت مما يكتب به في الزمن القديم في ألقاب الخلفاء ويقال : « الدار العزيزة » وما أشبه ذلك ، وربما كتب بها في القديم أيضا للخواتين من نساء الملوك وغيرهم ، وممن كتب به لهنّ العلاء بن موصلايا صاحب ديوان الإنشاء في أيام القائم العباسيّ ، وعلى ذلك الأمر في زماننا في الكتب الصادرة إليهنّ من الأبواب السلطانية وغيرها ، وإنما كتب إليهنّ بذلك إشارة إلى الصّون لملازمتهن الدّور ، وعدم البروز عنها . السادس - السّتارة ، وكتّاب الزمان يستعملونها في نحو ما تستعمل فيه الدار ، ويكنون بها عن المرأة الجليلة القدر ، التي هي بصدد أن تنصب على بابها السّتارة حجابا . السابع - الجهة ، وهو مستعمل في معنى الدار والسّتارة من المكاتبات ، ويعنى بها المرأة الجليلة القدر . وهي في أصل اللغة اسم للناحية ، فكنوا بها عن المرأة الجليلة ، كما كنوا عن الرجل الجليل بالجناب . الثامن - الباب . وهو من الألقاب المختصة بالعنوان في جليل المكاتبات ، وأصل الباب في اللغة لما يتوصّل منه إلى المقصود ، ويجمع على أبواب : كحال وأحوال ، وعلى بيبان : كجار وجيران ، والمراد باب دار المكتوب إليه ، وكأنه أجلّ صاحب اللَّقب عن الوصول إليه والقرب منه ، لعلوّ مكانه ورفعة محلَّه ، ويقال فيه « الباب الشريف العالي » و « الباب الكريم العالي » و « الباب العالي » مجرّدا عنهما ، واستعماله بلفظ الجمع على أبواب أعلى منه بلفظ الإفراد لما في معنى الجمع من الشّرف ، أما الجمع على بيبان فلا يستعمله الكتّاب أصلا . التاسع - المخيّم . وهو من الألقاب المختصة بالعنوان للمسافر ، والمراد المكان الذي تضرب فيه خيام المكتوب إليه ، أخذا من قولهم خيّم بالمكان إذا أقام به ، أو خيّمه إذا جعله كالخيمة والخيمة في أصل اللغة اسم لبيت تنشئه العرب من