أحمد بن علي القلقشندي

427

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بذلك لأنّ سقي المشروب آخر عمله الذي يختم به وظيفته . الثالث - المشرف . وهو الذي يتولَّى أمر المطبخ ويقف على مشارفة الأطبخة في خدمة إستادار ( 1 ) الصّحبة الآتي ذكره ، ومعناه ظاهر . الضرب الثاني ( ما لفظه عجميّ وهو لقب واحد ) وهو « الأوجاقيّ » وهو لقب على الذي يتولَّى ركوب الخيول للتسيير والرياضة ، ولم أقف على معناه ( 2 ) الصنف الثاني ( المركَّبة ، وهي ثلاثة أضرب ) الضرب الأوّل ( ما تمحّض تركيبه من اللفظ العربيّ ، وفيه سبعة ألقاب ) الأوّل - ملك الأمراء . وهو من الألقاب التي اصطلح عليها لكفّال الممالك من نوّاب السلطنة ، كأكابر النّوّاب بالممالك الشامية ومن في معناهم . وذلك أنه قام فيهم مقام الملك في التصرّف والتنفيذ ، والأمراء في خدمته كخدمة السلطان . وأكثر ما يخاطب به النوّاب في المكاتبات ، وذلك مختصّ بغير المخاطبات السلطانية ، أما السلطان فلا يخاطب عنه أحد منهم بذلك . الثاني - رأس نوبة . وهو لقب على الذي يتحدّث على مماليك السلطان أو الأمير ، وتنفيذ أمره فيهم ، ويجمع على رؤوس نوب . والمراد بالرأس هنا الأعلى

--> ( 1 ) أنظر صفحة ( 429 ) من هذا الجزء . ( 2 ) أصل اللفظ تركي : اوجاق ومعناه الأول في التركية الموقد والمدخنة ، ثم أطلق على البيت ثم على الجماعة تتلاقى في مكان واحد ثم على صنف من أصناف الجند وهم الفرسان . أنظر ( تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل ص 194 )