أحمد بن علي القلقشندي

383

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ملكهم ، وإليها ينسب الجوخ البندقيّ الفائق لكل نوع من الجوخ . قال السلطان عماد الدّين صاحب حماة في تاريخه : وهي قريبة من جنوة في البر ، وبينهما نحو ثمانية أيام . أما في البحر فبينهما أمد بعيد أكثر من شهرين . وذلك أنهم يخرجون إلى بحر الرّوم في جهة الشرق ثم يسيرون في بحر الرّوم إلى جهة الغرب . قال في « تقويم البلدان » : ومن أعمال البندقية ( جزائر النّقر بنت ) بفتح النون وسكون القاف والراء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون النون وتاء مثناة فوقية في الآخر . قال : وكثيرا ما يكمن بين تلك الجزائر شواني الحراميّة . ثم قال : وفي شماليّ هذه الجزائر مملكة ( أستيب ) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وكسر المثناة الفوقية وسكون المثناة التحتية وباء موحّدة في الآخر . وفي مملكة أستيب هذه يعمل الأطلس المعدنيّ . المملكة الرابعة ( مملكة الجنويين ) وهم طائفة من الفرنج مشهورة أيضا . وقاعدة مملكتهم ( مدينة جنوة ) . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الجيم والنون والواو ثم هاء في الآخر . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول إحدى وثلاثون درجة . والعرض إحدى وأربعون درجة وعشرون دقيقة . قال : وهي على غربيّ جون عظيم من البحر الروميّ ، والبحر فيما بينها وبين الأندلس يدخل في الشّمال . وهي غربيّ ( بلاد البيازنة ) . قال الشريف الإدريسيّ : وبها جنّات وأودية ، وبها مرسى جيّد مأمون ، ومدخله من الغرب . قال في « تقويم البلدان » : وعن بعض أهلها أنها في ذيل جبل عظيم ، وهي على حافة البحر ، وميناها عليها سور ، وأنها مدينة كبيرة إلى الغاية ، وفيها أنواع الفواكه ، ودور أهلها عظيمة ، كلّ دار بمنزلة قلعة ، ولذلك اغتنوا عن عمل سور