أحمد بن علي القلقشندي

372

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وملك بعدهما ( تاوداسيوس ) ويقال إنه طودوشيوش لستمائة وتسعين من ملك الإسكندر ، فأقام سبع عشرة سنة ، وفي الخامسة عشرة من ملكه ظهر أهل الكهف وأفاقوا من نومهم ، فأرسل في طلبهم فوجدهم قد ماتوا فأمر أن تبنى عليهم كنيسة ويتّخذ يوم ظهورهم عيدا ، وفي أيامه كان المجمع بقسطنطينيّة لمائتين وخمسين سنة من [ مجمع ] نيقية . ثم ملك ( اركاديش ) بن تاوداسيوس ، فأقام ثلاث عشرة سنة ، وولد له ولد سماه طودوشيوش ، فلما كبر هرب إلى مصر وترهّب ، وأقام في مغارة في الجبل المقطَّم ومات فبنى الملك على قبره كنيسة وديرا يسمّى دير القيصر ، وهو دير البغل ، وهلك . فملك بعده ابنه ( طودوشيش قيصر ) الأصغر ، فأقام ثنتين وأربعين سنة . وفي أيامه كان المجمع الثالث للنصارى بمدينة أفسس ، وولَّى أخاه أنوريش على رومة واقتسما الملك بينهما ، وقيل إن أركاديش بن طودوشيوش ولَّى أخاه أنوريش على رومة واقتسما الملك وإنه لما هلك أركاديش استبدّ أخوه أنوريش قيصر بالملك خمس عشرة سنة ، وإنه لما هلك ملك من بعده طودوشيش المقدّم ذكره . ثم ملك ( مرقيان قيصر ) ويقال بالكاف بدل القاف ، فأقام ستّ سنين . وفي أيامه كان المجمع الرابع بخلقدونية وانقسم النصارى إلى يعقوبيّة وملكية . ونسطوريّة . وفي أيامه سكن شمعون الحبيس الصّومعة بأنطاكية وترهّب فيها وهو أوّل من فعل ذلك من النصارى ، ثم مات مرقيان . وملك بعده ( لاون قيصر ) ويعرف بلاون الكبير لسبعمائة وسبعين سنة من ملك الإسكندر ، وقيل اسمه ليون بن شميخلية ، وكان ملكيّا فأقام ستّ عشرة سنة ومات . وملك بعده ( لاون قيصر ) ويعرف بلاون الصغير ، وكان يعقوبيّا فأقام سنة واحدة وهلك .