أحمد بن علي القلقشندي
361
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وملك بعده ابنه ( فلديفش ) فأقام ثمانيا وثلاثين سنة ، وترجمت له التوراة من العبرانيّ إلى الرّومي . ثم ملك بعده ابنه ( أنطرطيش ) فأقام ستّا وعشرين سنة وهلك . فملك بعده أخوه ( قلوباظر ) فأقام سبع عشرة سنة وهلك . فملك بعده ابنه ( أبيفانش ) فأقام أربعا وعشرين سنة . وملك بعده ابنه ( قلوماظر ) فأقام خمسا وثلاثين سنة . وكان مقرّه الإسكندرية وهلك . فملك بعده ابنه ( إبرياطش ) فأقام سبعا وعشرين سنة . وعلى عهده استفحل ملك رومة ، وملكوا الأندلس وأفريقيّة وهلك . فملك بعده ابنه ( شوظا ) فأقام سبع عشرة سنة ، وهلك . فملك بعده أخوه ( الإسكندر ) فأقام عشر سنين وهلك . فملك بعده ( دنونشيش ) بن شوظا ، فأقام ثمانيا وثلاثين سنة ، وفي أيامه ملك الرّوم بيت المقدس وأنطاكية ، وهلك . فملك بعده بنته ( كلابطرة ) فأقامت سنتين ، وكان سكنها الإسكندرية . وكان الملك على الروم يومئذ أغشطش قيصر ملك الروم ، فقصدها ، فاحتالت بأن اتخذت حيّة توجد بين الحجاز والشام ، فلمست الحية فيبست مكانها ، وبقيت الحية في رياحين حولها ، وحضر أغشطش فوجدها جالسة ولم يشعر بموتها ، فتناول من الرياحين ليشمّها فلسعته الحية فمات . وزالت دولة اليونان بزوالها . هكذا رتّبهم ( هروشيوش مؤرّخ الروم ) وسبب ذلك أن الروم واليونان كانوا متجاورين متلاصقين لعلاقة النّسب فقد نقل ابن سعيد عن البيهقي أن الرّوم من ولد روميّ بن يونان المقدّم ذكره . وقيل هم بنو لطين بن يونان أخي روميّ المذكور ، ولذلك يقال لهم اللَّطينيّون . وقيل هم من بني كيتم بن ياثان وهو يونان . وقيل بل هم من بني عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليه السّلام .