أحمد بن علي القلقشندي
341
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
بعض الوقائع . وولي مكانه بقونية وأقصرا وسائر بلاد الروم ابنه ( مسعود ) واستقام له ملكها ، ثم توفّي مسعود بن قليج أرسلان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة . وملك بعده ابنه ( قليج أرسلان ) . ثم قسم قليج أرسلان المذكور هذه البلاد بين أولاده : فأعطى قونية وأعمالها لابنه ( غياث الدين كيخسرو ) وأقصرا وسيواس لابنه ( قطب الدين ) ودوفاط لابنه ( ركن الدين سليمان ) وأنكورية لابنه ( محيي الدين ) وملطية لابنه ( عزّ الدين قيصر شاه ) والأبلستين لابنه ( غيث الدين ) وقيساريّة لابنه ( نور الدين محمود ) وأعطى أماسية لابن أخيه . ثم ندم على هذه القسمة ، وأراد انتزاع الأعمال من أولاده فخرجوا عن طاعته إلا ابنه غياث الدين كيخسرو صاحب قونية فإنه بقي معه . وحاصر ابنه محمودا في قيساريّة فتوفّي وهو محاصر لها في منتصف شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة . واستقلّ ( غياث الدين كيخسرو ) بقونية وما والاها . ثم ملكها من يده أخوه ( نور الدين محمود ) . ثم ملك ( قطب الدين ) صاحب أقصرا وسيواس قيساريّة من يد أخيه محمود غدرا ، ثم مات قطب الدين في أثر ذلك . فملك أخوه ( ركن الدين سليمان ) صاحب دوفاط ما كان بيد أخيه قطب الدين من سيواس وأقصرا وقيساريّة . ثم ملك قونية بعد ذلك من يد أخيه غياث الدين . ثم ملك أماسية ، ثم سار إلى ملطية ، فملكها من يد عز الدين قيصر شاه سنة سبع وتسعين وخمسمائة . ثم ملك أنكورية بعد ذلك في سنة إحدى وستمائة ، واجتمع لركن الدين سليمان سائر أعمال إخوته وتوفي عقب ذلك . وتولَّى بعده ابنه ( قليج أرسلان ) فأقام يسيرا ثم قبض عليه أهل قونية وملَّكوا عمه غياث الدين كيخسرو مكانه فقوي ملكه وعظم شأنه ، وبقي حتّى قتل في حرب صاحب القسطنطينيّة سنة سبع وستمائة .