أحمد بن علي القلقشندي

332

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وبين سامسون نحو أربع مراحل . ثم قال : وصاحب سنوب في زماننا من ولد البرواناه ، وله شوان يغزو بها في البحر ولا يكاد أن ينقهر . وذكر في « مسالك الأبصار » : أنها من مضافات كسطمونية المقدّم ذكرها ، وأنه كان بها في زمانه نائب من جهة ( إبراهيم بن سليمان باشاه ) صاحب كسطمونية اسمه غازي چلبي . وقال في « التثقيف » : يقال إن بها إبراهيم بك بن سليمان باشاه ، فإن كان يريد الذي كان في زمن صاحب « مسالك الأبصار » : بكسطمونية ، فقد أبعد المرمى . وإن كان آخر بعده كان سمّي باسمه ، فيحتمل أنه في « التعريف » قد ذكر صاحبها في جملة ملوك الكفر وكأن ذلك كان قبل أن تفتح . الضرب الثاني ( من هذه البلاد ما لم يسبق إلى صاحبه مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية ، ممن هو بصدد أن تطرأ له مكاتبة ، فيحتاج إلى معرفته ) وهي عدّة قواعد : منها ( سيواس ) . قال في « تقويم البلدان » : بكسر السين المهملة وسكون الياء المثناة تحت وفتح الواو ثم ألف وسين مهملة في الآخر . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض أربعون درجة وعشر دقائق . قال ابن سعيد : وهي من أمّهات البلاد مشهورة على ألسنة التّجّار ، وهي في بسيط من الأرض . قال في « تقويم البلدان » : وهي بلدة كبيرة مسوّرة ، وبها قلعة صغيرة ذات أعين ، والشجر بها قليل ، ونهرها الكبير بعيد عنها بمقدار نصف فرسخ . قال : ويقول المسافرون : إن فيها [ أربعا ] ( 1 ) وعشرين خانا للسبيل ، وهي شديدة البرد ، وبينها وبين قيساريّة ستون ميلا ، وكانت سيواس هذه قد غلب عليها في

--> ( 1 ) الزيادة عن التقويم كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .