أحمد بن علي القلقشندي
329
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
القاعدة الرابعة عشرة - ( أنطاليا ) ( 1 ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وألف ولام مكسورة وهاء في الآخر . وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول أربع وخمسون درجة واثنتان وثلاثون دقيقة ، والعرض إحدى وأربعون درجة وأربعون دقيقة . قال ابن سعيد : وهي بلدة مشهورة . وقال ابن حوقل : هي حصن [ للروم على شطَّ البحر منيع واسع الرّستاق كثير الأهل ( 2 ) ] . قال في « تقويم البلدان » : وهي على دخلة في البحر ، وسورها من حجر في غاية الحصانة ، ولها بابان : باب إلى البحر ، وباب إلى البر . وأخبرني من رآها أنها ذات أشجار وبساتين ومياه تجري . وبها قلعة حصينة بوسطها ، وبها نهر يعرف بالصّبّاب ، قال في « تقويم البلدان » : وهي كثيرة المحمضات : من الأترجّ ، والنارنج ، والليمون ، وما أشبه ذلك . قال ابن سعيد : وكانت للروم فاستولى عليها المسلمون في عصرنا . قال : وبها أسطول صاحب الدّروب ، وميناها غير مأمونة في الأنواء ( 3 ) قال في « تقويم البلدان » : وكان الحاكم بها شخصا من أهل تلك البلاد فخرج منها إلى بعض جهاتها ، فكبسها التّركمان وملكوها ثم أمسكوه فقتلوه . قال : وصاحبها في زماننا واحد من بني الحميد ملوك التّركمان . وقد ذكر في « التعريف » : أن صاحبها في زمانه كان اسمه ( خضر بن يونس ) . وذكر في « مسالك الأبصار » : أن صاحبها في زمانه كان اسمه ( خضر بن دندار ) من أولاد ( منتشا ) . وقال : إن عسكره نحو أربعين ألف فارس . ثم قال : إن لبني دندار هؤلاء إلى ملوك مصر انتماء وكان بمصر منهم من له إمرة ثم عاد إلى بلاده . القاعدة الخامسة عشرة - ( قراصار ) بفتح القاف والراء المهملة وألف ثم صاد مهملة مفتوحة بعدها ألف ثم راء مهملة في الآخر . وتعرف بقراصار التّكا بفتح
--> ( 1 ) سبق التعريف بها . ( 2 ) الزيادة عن التقويم . كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية . ( 3 ) الأنواء : واحدها نوء وهو سقوط نجم وطلوع آخر ، وهو دلالة على سقوط الأمطار . والمقصود هنا سقوط الأمطار .