أحمد بن علي القلقشندي

275

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

رؤوسهم الكرازين ، ولبس خواصّهم الأزرق . قال في « مسالك الأبصار » : وسكانها قبائل يرنان من السّودان . الإقليم الخامس ( بلاد تكرور ) وهي شرقيّ إقليم ( كوكو ) المقدّم ذكره ، ويليه من جهة الغرب مملكة ( البرنو ) المتقدّمة الذكر ، وبها عرفت هذه المملكة على كبرها واشتهرت . وقاعدتها ( مدينة تكرور ) بفتح التاء المثناة فوق وسكون الكاف وضم الراء المهملة وسكون الواو وراء مهملة في الآخر . قال في « الروض المعطار » : وهي مدينة على النّيل على القرب من ضفافه أكبر من مدينة سلا من بلاد المغرب ، وطعام أهلها السمك ، والذّرة ، والألبان ، وأكثر مواشيهم الجمال ، والمعز ، ولباس عامّة أهلها الصّوف ، وعلى رؤوسهم كرازين صوف ، ولباس خاصّتهم القطن والمآزر . قال : وبينها وبين سجلماسة من بلاد المغرب أربعون يوما بسير القوافل ، وأقرب البلاد إليها من بلاد لمتونة بالصحراء آسفي بينهما خمس وعشرون مرحلة . قال : وأكثر ما يسافر به تجّار الغرب الأقصى إليها الصّوف ، والنّحاس ، والخرز ، ويخرجون منها بالتّبر ، والخدم . قلت : وذكر في « مسالك الأبصار » : أن هذه المملكة تشتمل على أربعة عشر إقليما وهي : غانة ، وزافون ، وترنكا ، وتكرور ، وسنغانة ، وبانبغو ، وزرنطابنا ، وبيترا ، ودمورا ، وزاغا ، وكابرا ، وبراغودي ، وكوكو ، ومالَّي . فذكر أربعة من الأقاليم الخمسة المتقدّمة الذكر ، وأسقط إقليم صوصو ، وكأنها قد اضمحلَّت وزاد باقي ذلك ، فيحتمل أنها انضافت إلى صاحبها يومئذ بالفتح والاستيلاء عليها . قال في « مسالك الأبصار » : وفي شماليّ بلاد مالَّي قبائل من البربر بيض تحت حكم سلطانها : وهم نيتصر ، ونيتغراس ، ومدوسة ، ولمتونة ، ولهم أشياخ تحكم عليهم إلا نيتصر ، فإنهم يتداولهم ملوك منهم تحت حكم صاحب مالَّي . قال : وكذلك في طاعته قوم من الكفار بعضهم يأكل لحم الآدميين . ونقل عن