أحمد بن علي القلقشندي

250

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وعقد عليّ بن يوسف لولده ( تاشفين ) على غرب الأندلس سنة ستّ وعشرين وخمسمائة وأنزله قرطبة وإشبيلية ؛ وعقد ( لأبي بكر بن إبراهيم ) على شرق الأندلس وأنزله بلنسية ، وعقد ( لابن غانية ) على الجزائر الشرقية : دانية وميورقة ومنورقة . وبقي الأمر على ذلك إلى أن غلب الموحّدون على بلاد المغرب وانتزعوها من يد تاشفين بن علي في سنة إحدى وخمسين وملكوها . ثم عقد عبد المؤمن أمير الموحدين لابنه ( أبي يعقوب ) على إشبيلية ، ولابنه ( أبي سعيد ) على غرناطة ثم كانت أيّام يوسف بن عبد المؤمن فغزا الأندلس ، ثم رجع إلى إشبيلية سنة ثمان وستين وولَّى عمّه ( يوسف ) على بلنسية ، وعقد لأخيه ( أبي سعيد ) على غرناطة ، وعقد على قرطبة لأخيه ( الحسن ) وعلى إشبيلية لأخيه ( على ) . ثم عقد ( لأبى زيد ) ابن أخيه أبي حفص على غرناطة ولابن أخيه أبى محمد عبد اللَّه بن أبي حفص على مالقة . ثم عقد لابنه أبي إسحاق على إشبيلية ولابنه يحيى على قرطبة ، ولابنه أبى يزيد على غرناطة ولابنه أبي عبد اللَّه على مرسية . وقتل في قتال النصارى في صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . وولي ابنه ( أبو يعقوب ) ورغب ابن أدفونش في مهادنته فهادنه . وعقد على إشبيلية للسيد أبي زيد بن الخليفة ، وعلى بطليوس لأبي الربيع بن أبي حفص ، وعلى غرب الأندلس لأبي عبد اللَّه بن أبي حفص . ورجع إلى مرّاكش سنة أربع وتسعين وخمسمائة ومات بعدها . وولي ابنه الناصر ( محمد بن المنصور ) ونزل إشبيلية ، وذلك في صفر سنة تسع وستمائة ثم رجع إلى مرّاكش فمات بها . وولي بعده ابنه ( المستنصر يوسف ) وكان الوالي بمرسية أبا محمد عبد اللَّه بن المنصور فدعا لنفسه ، وتسمّى بالعادل ، وكان إخوته أبو العلاء صاحب قرطبة وأبو الحسن صاحب غرناطة وأبو موسى صاحب مالقة فبايعوه سرّا وخرج من مرسية إلى إشبيلية فدخلها وبعث إليه الموحدون بالبيعة ، ودخل مرّاكش فكانت