أحمد بن علي القلقشندي

237

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

لقرطبة ، إلى أن افتتحها عنوة سنة ثلاث وأربعمائة ، وقتلوا المؤيّد هشاما . ثم جاء ( عليّ بن حمّود ) وأخوه ( قاسم ) من الأدارسة : ملوك الغرب في عساكر من البربر فملكوا قرطبة سنة سبع وأربعمائة وقتلوا المستعين وأزالوا ملك بني أميّة من الأندلس ، واتصل ذلك في خلفهم سبع سنين . ثم غلب عليّ بن حمّود ، المرتضي باللَّه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك ، ابن المرتضي عبد الرحمن بن الناصر أمير المؤمنين . ثم اجتمعوا على ردّ الأمر لبني أميّة ، ثم ولي بعد ذلك المستظهر باللَّه ( عبد الرحمن ) بن هشام بن عبد الجبار في رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة . ثم غلب عليه المستكفي باللَّه ( محمد بن عبد الرحمن ) بن عبيد اللَّه ، بن عبد الرحمن ، الناصر أمير المؤمنين . ثم رجع الأمر إلى ( يحيى بن عليّ ) بن حمّود سنة ست عشرة وأربعمائة . ثم بويع للمعتمد باللَّه ( هشام بن محمد ) أخي المرتضي من بني أميّة سنة ثمان عشرة وأربعمائة . توفّي بها سنة ثمان وعشرين ، وانقطعت دولة الأمويّة من الأندلس ، واللَّه وارث الأرض ومن عليها . الطبقة السابعة ملوك بني حمّود من الأدارسة : ملوك الغرب ) كان في جملة جماعة المستعين : سليمان بن الحكم الأمويّ المتقدّم ذكره القاسم وعليّ ابنا حمّود ، بن ميمون ، بن أحمد ، بن عليّ ، بن عبيد اللَّه ، ابن عمر ، بن إدريس بعد انقراض دولتهم بفاس وانتقالهم إلى غمارة وقيام رياستهم بها ، فعقد المستعين للقاسم على الجزيرة الخضراء من الأندلس ، ولعليّ على طنجة وعملها من برّ العدوة ، وطمعت نفس عليّ بن حمود صاحب طنجة في الخلافة ، وزعم أن المؤيّد هشاما من بني أميّة عند حصارهم إيّاه كتب له بعهد