أحمد بن علي القلقشندي

221

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها ( مدينة سالم ) قال ابن سعيد : وهي بالجهة المشهورة بالثغر من شرقيّ الأندلس . قال : وهي مدينة جليلة . قال في « تقويم البلدان » : وبها قبر « المنصور ابن أبي عامر » ( 1 ) القاعدة السابعة ( جيّان ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح الجيم وتشديد المثناة من تحت وألف ونون في الآخر . وموقعها في أوّل الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول إحدى عشرة درجة وأربعون دقيقة ، والعرض ثمان وثلاثون درجة وسبع وخمسون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : ومملكتها بين مملكتي غرناطة وطليطلة . وهي في نهاية من المنعة والحصانة . وهي عن قرطبة في جهة الشرق وبينهما خمسة أيام ، وهي من أعظم مدن الأندلس وأكثرها خصبا ، وكانت بيد بني الأحمر أصحاب غرناطة فأخذتها الفرنج منهم بالسيف بعد حصار طويل ، وبلادها كثيرة العيون ، طيبة الأرض ، كثيرة الثّمار ، وبها الحرير الكثير . ولها مضافات : منها ( مدينة قبجاطة ) . وهي مدينة نزهة كثيرة الخصب ، أخذها النصارى بالسيف أيضا . ومنها ( بيّاسة ) بفتح الباء الموحدة وتشديد المثناة التحتية وألف ثم سين مهملة مفتوحة وهاء في الآخر . وهي مدينة على نهر إشبيلية فوق إشبيلية ، طيّبة الأرض ، كثيرة الزّرع ، وبها الزّعفران الكثير ، ومنها يحمل إلى الآفاق . ومنها ( مدينة آبدة ) بمدّ الهمزة المفتوحة وكسر الباء الموحدة وفتح الدال المهملة وهاء في الآخر . وهي مدينة إسلامية أحدثت في دولة بني أميّة بالأندلس

--> ( 1 ) انظر صفحة ( 162 ) هامش رقم ( 2 )