أحمد بن علي القلقشندي

211

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

غرناطة مسيرة ثلاثة أيام . وكانت في الزمن الأوّل قبل إضافتها إلى غرناطة مملكة مستقلة . ويقال : إن وادي المريّة من أبدع الأودية على أن ماءه يقلّ في الصيف حتى يقسّط على البساتين . قال في « مسالك الأبصار » : وعلى وادى المريّة ، ( بجّانة ) . قال : وهي الآن قرية عظيمة جدّا ، ذات زيتون وأعناب وفواكه مختلفة ، وبساتين ضخمة كثيرة الثمرات . ومنها ( شلوبين ) بفتح الشين المعجمة وضم اللام وسكون الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة تحت ونون في الآخر . وسماها في « تقويم البلدان » : شلوبينية . ثم قال : وهو من حصون غرناطة البحرية على بحر الزّقاق ، ومنه أبو علي عمر بن محمد الشّلوبينيّ إمام نحاة المغرب . قال صاحب حماة : وقد غلط من قال الشّلوبيني هو الأشقر بلغة الأندلس . قال في « مسالك الأبصار » : وبها يزرع قصب السكر ، وهي معدّة لإرسال من يغضب عليه السلطان من أقاربه . ومنها ( المنكَّب ) . قال في « مسالك الأبصار » : وهي مدينة على القرب من شلوبين دون المريّة ، بها دار صناعة لإنشاء السّفن ، وبها قصب السكَّر ، ومنها يحمل السكر إلى البلاد ، وبها الموز ، ولا يوجد في بلد من البلاد الإسلامية [ هنالك ] إلا بها إلا ما لا يعتبر ، وبها زبيب مشهور الاسم . ومنها ( بلَّش ) . وهي مدينة تلي المنكَّب من جهة الغرب ، كثيرة التّين والعنب والفواكه . قال أبو عبد اللَّه بن السديد : ليس بالأندلس أكثر عنبا وتينا يابسا منها . ومنها ( مالقة ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح الميم وألف وكسر ( 1 ) اللام

--> ( 1 ) ضبطها ياقوت في معجم البلدان بفتح اللام وهو الأشهر . انظر معجم البلدان ( ج 5 ، ص 43 ) وقد جاء هذا الاستدراك في طبعة دار الكتب المصرية .