أحمد بن علي القلقشندي

172

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة الثالثة ( فيما تتعامل به من الدّنانير ، والدراهم ، والأوزان ، والمكاييل ) أما مثاقيل الذهب فأوزانها لا تختلف ، وأما الدراهم فذكر في « مسالك الأبصار » عن السلايحي : أن معاملتها درهمان : درهم كبير ، ودرهم صغير ؛ فالدّرهم الكبير قدر ثلث درهم من الدراهم النّقرة بمصر والشام ، والدّرهم الصغير على النّصف من الدرهم الكبير يكون قدر سدس درهم نقرة بمصر والشام . وعند الإطلاق يراد الدرهم الصغير دون الدرهم الكبير إلا بمرّاكش وما جاورها ، فإنه يراد بالدرهم عند الإطلاق الدرهم الكبير . قال : وكلّ مثقال ذهب عندهم يساوي ستين درهما كبارا ، تكون بعشرين درهما من دراهم النّقرة بمصر . وأما رطلها فعلى ما تقدّم من رطل أفريقيّة ، وهي كلّ رطل ستّ عشرة أوقيّة ، كل أوقيّة أحد وعشرون درهما من دراهمها . وأما كيلها فأكثره الوسق ( ويسمّى الصّحفة ) وهو ستّون صاعا بالصاع النبويّ على السواء . الجملة الرابعة ( في ذكر أسعارها ) قد ذكر في « مسالك الأبصار » عن السلايحي أيضا عن سعر زمانه المتوسّط في غالب الأوقات ، ( وهي الدولة الناصرية محمد بن قلاوون ( 1 ) وما قاربها ) : أنّ سعر كل وسق من القمح أربعون درهما من الدّراهم الصّغار : وهو ثلاثة عشر درهما وثلث درهم من نقرة مصر ، والشعير دون ذلك . وكلّ رطل لحم بدرهم واحد من الدراهم الصّغار ، وكلّ طائر من الدّجاج بثلاثة دراهم من الصّغار ، وعلى نحو ذلك .

--> ( 1 ) سبق التعريف به .