أحمد بن علي القلقشندي
17
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأوّل من ملكها منهم ( عاد ) المقدّم ذكره . ويقال : إنه أوّل من ملك من العرب وطال عمره وكثر ولده ، حتّى يقال إنه ولد أربعة آلاف ولد ذكر لصلبه ، وتزوّج ألف امرأة ، وعاش ألف سنة ومائتي سنة . وقال البيهقي : عاش ثلاثمائة سنة . ثم ملك بعده ابنه ( شديد ) بن عاد . ثم ملك بعده ابنه الثاني ( شدّاد ) بن عاد وسار في الممالك ، واستولى على كثير من بلاد الشام والعراق والهند ويقال إنه ملك مصر أيضا . ثم ملك بعده ابنه ( إرم ) بن عاد . والذي ذكره المسعودي أنه ملك بعد عاد بن عوص ابنه عاد بن عاد وأن جيرون بن سعد بن عاد كان من ملوكهم ، وأنه الذي اختطَّ مدينة دمشق ومصرّها ، وإليه ينسب باب جيرون ( 1 ) بها كما تقدّم في الكلام عليها في مضافات الديار المصرية . وذكر ابن سعيد : أن شدّاد بن بدّاد ، بن هدّاد ، بن شدّاد ، بن عاد غلب قفط ابن قبط على أسافل الديار المصرية ، ثم هلك هناك ، ويقال أن ملكهم على عهد هود عليه السّلام كان اسمه الخلجان بن عاد ، بن رقيم ، بن عاد الأكبر ، ولقمان بن عاد بن عاديا بن صداقا بن لقمان ، وكفر الخلجان ، وأهلك اللَّه من كفر منهم بالريح العقيم ( 2 )
--> ( 1 ) ضبطه البكري في معجم ما استعجم بفتح أوله وإسكان ثانيه بعد راء مهملة على وزن فعلون وأفيعول . قال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني : نزل جيرون بن سعد بن عاد دمشق وبنى مدينتها فسميت باسمه جيرون ، قال وهي إرم ذات العماد . انظر معجم ما استعجم ( ج 2 ص 408 ) ( 2 ) الريح العقيم : في كتاب اللَّه : هي الدّبور ، قال اللَّه تعالى : وفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ سورة ( الذّاريات ورقمها 51 ، الآية رقم 41 )